تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
الذين اصطفينا من عبادنا » ( 1 ) . قال أمين الإسلام : عن الباقر والصادق عليهما السّلام ، أنّهما قالا : « هي لنا خاصّة وإيّانا عنى » وهو أقرب الأقوال في الآية لأنّهم أحقّ الناس بوصف الاصطفاء والاجتباء وإيراث علم الأنبياء إذ هم المتعبدون بحفظ القرآن وبيان حقائقه والعارفون بجلائله ودقائقه ( 2 ) انتهى . وفي رواية عن الصادق عليه السّلام نحن الذين اصطفانا الله عزّ وجلّ ، وأورثنا هذا الكتاب الذي فيه تبيان كلّ شيء ( 3 ) . وعن الرضا عليه السّلام في تفسير الآية : أراد العترة الطاهرة ( 4 ) . وفسّرت الشيء فسرا من باب - ضرب - : بيّنته وأوضحته ، والتثقيل للمبالغة ، والمراد به هنا ما يعمّ التأويل قطعا وقد اختلف العلماء في التفسير والتأويل . فقال أبو عبيدة والمبرّد . وطائفة : هما بمعنى ( 5 ) . وأنكر ذلك قوم حتى بالغ ابن حبيب النيسابوري فقال : قد نبغ في زماننا مفسّرون لو سئلوا عن الفرق بين التفسير والتأويل ما اهتدوا إليه ( 6 ) . وقال الراغب : التفسير أعم من التأويل وأكثر استعماله في الألفاظ ومفرداتها ، وأكثر استعمال التأويل في المعاني والجمل وأكثر ما يستعمل في الكتب الإلهيّة ، والتفسير : يستعمل فيها وفي غيرها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) فاطر : الآية 30 و 31 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 7 و 8 ، ص 408 . ( 3 ) نور الثقلين : ج 4 ص 361 . ( 4 ) عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 229 ( في الفرق بين العترة والأمة ) . ( 5 ) روح المعاني : ج 1 ص 4 . ومجمع البيان : ج 1 - 2 ، 2 ص 13 . ( 6 ) لمن نقف على قوله . ( 7 ) روح المعاني : ج 1 ص 4 نقلا عن الراغب .