شرح
وعن الزهريّ : كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام إذا قرأ « مالك يوم الدين » يكرّرها حتى كاد أن يموت ( 1 ) .
وروي عن الصادق عليه السّلام أنّه كان يصلَّي في بعض الأيّام ، فخرّ مغشيّا عليه في أثناء الصلاة ، فسئل عن ذلك فقال : ما زلت أردّد هذه الآية حتى سمعتها من قائلها ( 2 ) .
قال بعض العارفين : إنّ لسان الصادق عليه السّلام كان في ذلك الوقت كشجرة الطور عند قوله : « إنَّني أنا الله » ( 3 ) .
التاسعة : يستحب التوسّط في القراءة بين الإخفاء والجهر ، كما قال تعالى :
« وَلا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا » ( 4 ) .
فعن الصادق عليه السّلام : الجهر : رفع الصوت عاليا ، والمخافتة : ما لم تسمع نفسك ( 5 ) .
وعن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام إذا قرأت القرآن فرفعت به صوتي جاءني الشيطان ، فقال : إنّما تراني . بهذا أهلك والناس ، قال : يا أبا محمّد ، اقرأ قراءة ما بين القراءتين تسمع أهلك ، ورجّع بالقرآن صوتك فإنّ الله عزّ وجلّ يحبّ الصوت الحسن ، يرجّع ترجيعا ( 6 ) .
العاشرة : يستحب البكاء عند قراءة القرآن ، والتباكي لمن لا يقدر عليه ، والحزن والخشوع . قال تعالى : « ويخِرُّون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا » ( 7 ) .
وعن أبي عبد الله عليه السّلام : « إنّ القرآن نزل بالحزن ، فاقرأوه بالحزن » ( 8 ) .
وعن حفص بن غياث : ما رأيت أشدّ خوفا على نفسه من موسى بن جعفر
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 602 ، ح 13 .
( 2 ) فلاح السائل لابن طاووس : ص 103 - 104 .
( 3 ) طه : الآية 14 .
( 4 ) الاسراء : الآية 110 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ، ص 774 ، ح 6 .
( 6 ) الكافي : ج 2 ، ص 616 ، ح 13 .
( 7 ) الإسراء : الآية 109 .
( 8 ) الكافي : ج 2 ، ص 614 ، ح 2 .