شرح
الذي يحلّ في ختمه عند فراغه من أخرى . والأوّل أظهر وهو الذي يدلّ عليه تفسير الحديث عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أفضل الأعمال الحالّ المرتحل ( 1 ) . انتهى كلام ابن الجزري .
قلت : تفسير السخاويّ وغيره أوفق ( 2 ) بالحديث المرويّ عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام كما لا يخفى . وحاول بعض الأصحاب تطبيقه على التفسير الأوّل ، فقال : كأنّ قوله عليه السّلام في آخره ظرف للانتقال منه إلى أوّله ، ولو كانت في بمعنى من لكان أظهر . والله أعلم .
السادسة : لا ريب في استحباب الدعاء عند قراءة القرآن ، وعند ختمه ، كما وردت به روايات عن أرباب العصمة عليهم السّلام .
أمّا الدعاء عند قراءته فعقد له ثقة الإسلام في الكافي بابا وذكر فيه دعاء طويلا قال : كان أبو عبد الله عليه السّلام يدعو به عند قراءة كتاب الله عزّ وجلّ ( 3 ) .
وذكر السيّد عليّ بن طاووس برّد الله مضجعه في كتاب الإقبال قال : روينا بإسنادنا إلى يونس بن عبد الرحمن ، عن عليّ بن ميمون الصائغ أبي الأكراد ، عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه كان من دعائه إذا أخذ مصحف القرآن الجامع قبل أن يقرأ القرآن ، وقبل أن ينشره ، يقول حين يأخذ ( 4 ) بيمينه : بسم الله ، اللّهمّ إني أشهد أنّ هذا كتابك المنزل من عندك على رسولك محمّد بن عبد الله صلَّى الله عليه وآله ، وكتابك الناطق على لسان رسولك ، وفيه حكمك وشرائع دينك ، أنزلته على نبيّك ، وجعلته عهدا منك إلى خلقك ، وحبلا متّصلا فيما بينك وبين عبادك . اللّهمّ إنّي نشرت عهدك وكتابك ، اللّهمّ فاجعل نظري عبادة ، وقراءتي تفكّرا ، وفكري اعتبارا ، واجعلني ممن أتعظ ببيان مواعظك فيه ، وأجتنب معاصيك ، ولا تطبع عند
هامش
( 1 ) النشر في القراءات العشر : ج 2 ص 444 .
( 2 ) " ألف " : أوثق .
( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 573 ، ح 1 .
( 4 ) " ألف " : يأخذه .