تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
وروى ثقة الإسلام في الكافي بسند حسن ، أو صحيح عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّ الناس يقولون إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف . فقال : كذبوا أعداء الله ، ولكنّه نزل على حرف واحد من عند الواحد ( 1 ) . وروى بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ القرآن واحد نزل من عند واحد ، ولكنّ الاختلاف يجيء من قبل الرواة ( 2 ) . قال بعض أصحابنا : دلّ هذا الحديث على أنّ ذلك الحرف الواحد المنزل التبس بغيره على الأمة لأجل اختلاف الرواة ، فيجوز لهم القراءة بأحد هذه القراءات المشهورة ، حتّى يظهر الأمر ، كما دلّ عليه حديث سفيان بن السمط قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن تنزيل القرآن قال : اقرأوا كما علَّمتم ( 3 ) . وحديث سالم بن سلمة عنه عليه السّلام : اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم ، فإذا قام القائم قرأ كتاب الله عزّ وجلّ على حدّة ( 4 ) . والرواية عن أبي الحسن عليه السّلام : اقرؤا كما تعلَّمتم فسيجيئكم من يعلَّمكم ( 5 ) . وقال أمين الإسلام الطبرسيّ : الظاهر من مذهب الإماميّة أنّهم أجمعوا على جواز القراءة بما يتداوله القرّاء بينهم من القراءات ، إلا أنّهم اختاروا القراءة بما جاز بين القرّاء وكرهوا تجريد قراءة مفردة . والشائع بينهم أنّ القرآن نزل بحرف واحد ( 6 ) انتهى . الثالثة : روى ثقة الإسلام في الكافي بسنده عن محمّد بن عبد الله قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام أقرا القرآن في ليلة ؟ قال : لا يعجبني أن تقرأه في أقل من شهر ( 7 ) . وبسنده عن عليّ بن أبي حمزة قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام فقال له
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 630 ، ح 13 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 630 ، ح 13 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ص 631 ح 15 . ( 4 ) الكافي : ج 2 ص 633 ح 23 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 821 ح 2 . ( 6 ) مجمع البيان : ج 1 ، ص 12 . ( 7 ) الكافي : ج 2 ، ص 617 ، ح 1 .