شرح
وروى ثقة الإسلام في الكافي بسند حسن ، أو صحيح عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّ الناس يقولون إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف . فقال : كذبوا أعداء الله ، ولكنّه نزل على حرف واحد من عند الواحد ( 1 ) .
وروى بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ القرآن واحد نزل من عند واحد ، ولكنّ الاختلاف يجيء من قبل الرواة ( 2 ) .
قال بعض أصحابنا : دلّ هذا الحديث على أنّ ذلك الحرف الواحد المنزل التبس بغيره على الأمة لأجل اختلاف الرواة ، فيجوز لهم القراءة بأحد هذه القراءات المشهورة ، حتّى يظهر الأمر ، كما دلّ عليه حديث سفيان بن السمط قال :
سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن تنزيل القرآن قال : اقرأوا كما علَّمتم ( 3 ) .
وحديث سالم بن سلمة عنه عليه السّلام : اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم ، فإذا قام القائم قرأ كتاب الله عزّ وجلّ على حدّة ( 4 ) .
والرواية عن أبي الحسن عليه السّلام : اقرؤا كما تعلَّمتم فسيجيئكم من يعلَّمكم ( 5 ) .
وقال أمين الإسلام الطبرسيّ : الظاهر من مذهب الإماميّة أنّهم أجمعوا على جواز القراءة بما يتداوله القرّاء بينهم من القراءات ، إلا أنّهم اختاروا القراءة بما جاز بين القرّاء وكرهوا تجريد قراءة مفردة . والشائع بينهم أنّ القرآن نزل بحرف واحد ( 6 ) انتهى .
الثالثة : روى ثقة الإسلام في الكافي بسنده عن محمّد بن عبد الله قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام أقرا القرآن في ليلة ؟ قال : لا يعجبني أن تقرأه في أقل من شهر ( 7 ) .
وبسنده عن عليّ بن أبي حمزة قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام فقال له
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 630 ، ح 13 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 630 ، ح 13 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 631 ح 15 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 633 ح 23 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 821 ح 2 .
( 6 ) مجمع البيان : ج 1 ، ص 12 .
( 7 ) الكافي : ج 2 ، ص 617 ، ح 1 .