شرح
الصحف ( 1 ) .
وقال الراغب : المصحف ما جعل جامعا للصحف المكتوبة وجمعه مصاحف ( 2 ) .
وقال الفيّوميّ : ضمّ الميم أشهر من كسرها ( 3 ) ، ولم يذكر الفتح .
وفي المقام مسائل :
الأولى : قال الشيخ أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القميّ قدّس سرّه في كتاب الاعتقاد ( 4 ) ما نصّه :
اعتقادنا أنّ القرآن الذي أنزله الله تعالى على نبيّه محمّد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ما بين الدّفتين ، وهو ما في أيدي الناس ، ليس بأكثر من ذلك . ومبلغ سوره عند الناس مائة وأربع عشرة سورة ، وعندنا أنّ الضحى وألم نشرح سورة واحدة ، ولإيلاف وألم تر كيف سورة واحدة ، ومن نسب إلينا بأنّا نقول إنّه أكثر من ذلك فهو كاذب ( 5 ) ، انتهى .
وقال أمين الإسلام الطبرسيّ : أمّا الزيادة في القرآن فمجمع على بطلانه ، وأمّا النقصان منه فقد روى بعض أصحابنا وقوم من حشويّة العامّة أنّ في القرآن تغييرا ونقصانا ، والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه ، وهو الذي نصره المرتضى قدّس الله روحه ، وذكر أنّ القرآن كان على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم مجموعا مؤلَّفا على ما هو الآن عليه ، واستدلّ على ذلك بأن القرآن كان يدرس ويحفظ جميعه في ذلك الزمان ، حتّى عيّن على جماعة من الصحابة في حفظهم له ،
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 3 ، ص 161 .
( 2 ) المفردات : ص 275 .
( 3 ) المصباح المنير : ص 456 .
( 4 ) هكذا في الأصل ، والصحيح الاعتقادات .
( 5 ) الاعتقادات ( للصدوق ره ) : في ضمن شرح باب الحادي عشر : ص 93 .