شرح
حسن حسن ، وإن قبح قبح ( 1 ) . انتهى .
وقال السراج الفارسيّ في الكشف : قوله : لأنّ الخبر على حسب المخبر عنه ، وهو العمل كذلك . فصحّ أن يجعل كناية عن بلاء الأعمال ، ويكون أبلغ ( 2 ) . انتهى .
إذا عرفت ذلك فإن حملت الخبر على العمل في الآخرة ، أمكن أن يستأنس بهذه العبارة على تجسّم الأعمال في تلك الدار ، لأنّها إذا تجسّمت تعلَّقت بالعيون لا بالأسماع ، ولذلك قال عليه السّلام : « على عيون الملأ » ولم يقل على أسماعهم ، فتأمّله ، فإنّه نفيس جدا .
قوله عليه السّلام : « وأخف عنهم ما يكون نشره عليّ عارا » .
الإخفاء : يقابل الإبداء والإعلان .
قال تعالى : « إن تبدوا الصدقات فنعمّا هي وإن تخفوها » ( 3 ) ، وقال : « وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ( 4 ) .
ونشر الخبر نشرا - من باب قتل - : بثّه وأشاعه . وأصله من نشر الثوب وهو بسطه .
وفي الأساس : نشر الخبر : أذاعه ، وانتشر الخبر في الناس ( 5 ) .
والعار : كل شيء يلزم منه عيب ومذمّة . وأصله الياء .
وطوى عنّي الحديث : كتمه . وأصله من طيّ الثوب .
والشّنار - بالفتح - : أقبح العيب والعار ، والأمر المشهور بالشنعة ، كذا في القاموس ( 6 ) .
وعندك : أي في حكمك كقوله تعالى : « إن كان هذا هو الحقّ من عندك » ( 7 ) وكأنّه احتراز عما يعدّه الجهلاء عيبا وعارا ، وليس به بأس عند الله تعالى . والله أعلم
هامش
( 1 ) و ( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 271 .
( 4 ) سورة الممتحنة : الآية 1 .
( 5 ) أساس البلاغة : ص 456 .
( 6 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 64 .
( 7 ) سورة الأنفال : الآية 32 .