ولا تحمل على ميزان الإنصاف عملي ، ولا تعلن على عيون الملأ خبري ، واخف عنهم ما يكون نشره عليّ عارا ، واطو عنهم ما يلحقني عندك شنارا .
شرح
وناقشته مناقشة : استقصيت في حسابه .
وبرز الشيء بروزا - من باب قعد - : ظهر . ويتعدّى بالهمزة فيقال : أبرزته فهو مبروز ، وهذا من النوادر التي جاءت على مفعول من أفعل ، كمحبوب من أحبّ ، ومسعود من أسعد .
وكتمت السرّ والحديث كتما - من باب قتل - وكتمانا - بالكسر - . سترته فهو مكتوم ويتعدّى إلى مفعولين . ومنه « ولا يكتمون الله حديثا » ( 1 ) .
والكشف كالضرب : الاظهار ، ورفع الشيء عمّا يواريه ، ويغطيه . ومنه :
« فكشفنا عنك غطاءك » ( 1 ) .
وسترت الشيء سترا - من باب قتل - : غطيته فهو مستور .
قال بعضهم : وهذه الفقرة عطف تفسير لما قبلها . وليس كذلك فإنّ قوله عليه السّلام : « ولا تبرز مكتومي » يختصّ بالمعاني كالأسرار والأخبار ، لأنّ الكتمان لا يستعمل إلا فيها .
وقوله عليه السّلام : « ولا تكشف مستوري » يختص بالجثث والأعيان ، لأنّ الأصل في الستر تغطية الشيء بغطاء ، ثمّ استعمل في غيرها تجوّزا ، فهو إمّا من باب عطف الشيء على مغايره ، أو من باب عطف العامّ على الخاصّ ، لا من باب عطف التفسير ، والله أعلم .
حملته على كذا : أي ألزمته به . وأصله من الحمل على الدابة كأنك جعلته لازما له لزوم الراكب لمركوبه ، وهو من باب التمثيل .
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 42 .
( 2 ) سورة ق : الآية 22 .