شرح الدعاء الواحد والأربعين
« وكان من دعائه عليه السّلام » في طلب الستر والوقاية
شرح
الستر - بالفتح - تغطية الشيء من ستره سترا - من باب قتل - : أي غطاه .
وبالكسر ما يستتر به ، كالستارة - بالكسر - والسترة - بالضمّ - .
والوقاية : حفظ الشيء ممّا يؤذيه ويضرّه . يقال : وقيت الشيء أقيه وقاية ووقاء . قال تعالى : « فوقاهم الله شرَّ ذلك اليوم » ( 1 ) .
والمراد بالستر المطلوب إخفاء الأعمال الفاضحة عن غير الله سبحانه في الدنيا والآخرة ، أمّا في الدنيا : فبتوفيقه للاستتار بها ، وحسم أسباب اطلاع الخلق عليها .
وفائدته استبتاع غفرانها كما رواه ثقة الإسلام في الكافي بسنده عن الرضا عليه السّلام : أنه قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : المستتر بالحسنة تعدل سبعين حسنة ، والمذيع بالسيّئة مخذول ، والمستتر بالسيّئة مغفور له ( 2 ) .
وأمّا في الآخرة فباخفائها عن الملائكة والأنبياء وجميع الخلق ، كما روي عن الصادق عليه السّلام : إذا كان يوم القيامة تجلَّى الله تعالى لعبده المؤمن فيقفه على ذنوبه ذنبا ذنبا ، ثم يغفر له ، لا يطلع على ذلك ملكا مقرّبا ولا نبيّا مرسلا ، ويستر
هامش
( 1 ) الإنسان : الآية 11 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 428 ح 2 باب ستر الذنوب .