شرح
اللذات » فإنّه ما ذكره أحد في ضيق الا وسّعه عليه ، ولا في سعة إلا ضيّقها عليه ( 1 ) .
وقيل : ذكر الموت يطرد فضول الأمل ، ويكفّ عزب ( 2 ) المنى ويهوّن المصائب ، ويحول بين الإنسان والطغيان .
قوله عليه السّلام : « واجعل لنا » الجعل هنا بمعنى الإيجاد ، وهو متعدّ إلى واحد .
واللام معتلَّة به ، أي وفّقنا للإتيان بعمل من صالح الأعمال ، وإسناد الجعل إليه تعالى لأنّه السبب الأوّل .
واستبطأت الأمر : عددته ورأيته بطيئا .
والمصير : مصدر ميميّ من صار إليه بمعنى رجع وانتهى ، أي المصير إلى ثوابك .
قال الإمام الطبرسيّ في قوله تعالى : « وإليك المصير » معناه وإلى جزائك المصير ، فجعل مصيرهم إلى جزائه مصيرا إليه .
كقوله إبراهيم عليه السّلام « إنّي ذاهب إلى ربّي سيهدين » ومعناه إلى ثواب ربّي أو إلى ما أمرني به ( 3 ) انتهى .
وحرص على الشيء - من باب ضرب - حرصا : رغب فيه رغبة شديدة .
قال الراغب : الحرص : فرط الإرادة قال تعالى : « إنْ تحرص على هديهم أي ان تفرط إرادتك على هدايتهم ( 4 ) .
والوشك - بالفتح والضمّ - السرعة . ومنه وشك البيّن أي سرعة الفراق .
واللحاق به تعالى عبارة عن الوصول إلى ثوابه ورحمته ، يقال : لحق فلان بالله إذا مات ، أي أدرك رحمة الله ، ووصل إليها ، كأنّه كان طالبا لها ، ساعيا خلفها ، حتى أدركها ولحقها .
هامش
( 1 ) الذريعة إلى مكارم الشريعة : ص 176 .
( 2 ) " ألف " : غرب .
( 3 ) مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 402 .
( 4 ) المفردات : ص 113 .