شرح
في الرأي ، والمضموم في الجسد ، واتّفقت النسخ هنا على الفتح . ثمّ هو تارة يستعمل في خلاف القوّة ، وتارة في خلاف الصحّة ، وهو المراد هنا .
والحجج : جمع حجّة ، وهي البيّنة الواضحة .
وقيل : هي الدلالة المبيّنة للقصد الصحيح الذي تقتضي صحّة أحد النقيضين ، قال الله تعالى : « فلله الحجّة البالغة » ( 1 ) ، وقد تطلق على العذر .
ومنه حديث : من خلع يدا من طاعة الله لقي الله لا حجّة له ( 2 ) .
قال النوويّ في شرح مسلم : أي لا حجّة له في فعله ، ولا عذر له ينفعه ( 3 ) .
والتبعات : جمع تبعة ، على وزن كلمة .
قال في المحكم : التبعة والتباعة ما اتّبعت به صاحبك من ظلامة ونحوها . والتبعة والتباعة ما فيه إثم يتبع به ( 4 ) انتهى .
والمعنى الثاني قلّ من نبّه عليه من أهل اللغة ، وإرادته هنا متعيّنة ، وإن أمكن الحمل على المعنى الأوّل بضرب من التأويل .
تنبيه
قال بعض الأصحاب : اعترافه عليه السّلام يكون خوفه أكثر من طمعه ويأسه أوكد من رجائه ينافي بالظاهر ما رواه في الكافي من جملة حديث : أنّه ليس من عبد مؤمن إلا وفي قلبه نوران نور خيفة ، ونور رجاء . لو وزن هذا لم يزد على هذا ، ولو وزن هذا لم يزد على هذا ( 5 ) .
فإمّا أن يراد به غير المعصوم ، أو أنّ المقام هنا - وهو التذلَّل والخضوع - يقتضي
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : الآية 149 .
( 2 ) و ( 3 ) صحيح مسلم بشرح النووي : ج 12 ص 240 .
( 4 ) محكم اللغة : ج 2 ص 43 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ص 67 ح 1 وص 71 ، ح 13 .