تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وعوّضني من عفوي عنهم عفوك ، ومن دعائي لهم رحمتك ، حتّى يسعد كلّ واحد منّا بفضلك ، وينجو كلّ منّا بمنّك .
شرح
عن الباطل ( 1 ) . وتبرّع بالأمر : فعله غير طالب عوضا . وفي القاموس : تبرّع بالعطاء تفضّل بما لا يجب عليه ( 2 ) . وقال صاحب المحكم : تبرّع بالعطاء أعطى من غير سؤال ( 3 ) . وهو موافق لما في الأساس حيث قال : فعل ذلك تبرعا من غير طلب إليه ، كأنّه يتكلَّف البراعة فيه والكرم ( 4 ) . وتصدّق بكذا : أعطاه صدقة ، وهي ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربة ، كالزكاة . لكنّ الصدقة في الأصل يقال للمتبرّع به ، والزكاة للواجب . وقيل : يسمّى ، الواجب صدقة إذا تحرّى صاحبه الصدق في فعله . قال تعالى : خُذْ مِن أموالهم صدقةً ( 5 ) . ويقال لما تجافى عنه الإنسان وتركه : من حقّه تصدّق به ، وعليه عبارة الدعاء . ومنه قوله سبحانه : فَمن تصدَّق بِه فهو كفّارة له ( 6 ) وقوله تعالى : ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدَّقُوا ( 7 ) فسمّى اعفاءه صدقة . والزكاء بالمدّ : النماء والزيادة ، يقال : زكا الزرع إذا حصل منه نموّ وزيادة ومنه الزكاة لما يخرجه الإنسان من حق الله سبحانه إلى الفقراء ، لأنّه سبب يرجى به الزكاء والبركة . وأعلى : أي أشرف وأفضل . والصلات : جمع صلة بالكسر . وأصلها وصل حذفت الواو وعوض منها هاء في
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 391 . وفيه رباعيا بقياده . ( 2 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 4 . ( 3 ) محكم اللغة : ج 2 ص 104 . ( 4 ) أساس البلاغة : 37 . ( 5 ) سورة التوبة : الآية 103 . ( 6 ) سورة المائدة : الآية 45 . ( 7 ) سورة النساء : الآية 92 .