شرح
وألمّ بالذنب إلماما : فعله .
ومني : أي من ظلمني .
وأدبر بالشيء : ذهب به .
قال بعضهم : المراد بما ألمّ به ما أقام عليه من الظلم من الإلمام بالمنزل ، وهو النزول به ، وبما أدبر به ما فعله من الظلم ، ثمّ مضى وانقضى .
وقال آخر : المراد بقوله : « اغفر له ما ألمّ به منّي » ما نزل من البلاء بسبب ظلامتي .
وكلّ هذا تخرّص لا يفهمه ظاهر العبارة ، بل الظاهر أنّ المراد بقوله : « ما ألمّ به منّي » ما فعله من ظلمي ، وبقوله : « عمّا أدبر به عنّي » ما ذهب به من حقّي ، كمال ونحوه يريد التعميم في ما جناه عليه ، سواء كان ظلما في نفس وعرض أو مال وقنية . والله أعلم بمراد أوليائه .
ولا تقفه على ما ارتكب فيّ : أي لا تطلعه عليه أو لا تبكّته ولا تقبّح عليه فعله .
قال الجوهريّ : وقفته على ذنبه : أي أطلعته عليه ( 1 ) .
وقال أبو عبيدة : وقفته على ذنوبه إذا بكّته بها ، أي قبّحت عليه فعله لها ، وأصله من الوقوف ( 2 ) .
قال في الأساس : ومن المجاز وقفته على ذنبه ، وعلى سوء صنيعه ( 3 ) .
وارتكب الذنب ارتكابا : أتاه وفعله .
« وفيّ » أي بسببي ، كقوله عليه السّلام : إنّ امرأة دخلت النّار في هرّة حبستها ( 4 ) ، وترجع إلى الظرفيّة كأنّ السبب متضمّن للمسبّب تضمّن الظرف
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 4 ص 1440 .
( 2 ) لم نعثر عليه في المصباح واللسان والصحاح والأساس وتاج العروس والأقرب .
( 3 ) أساس البلاغة : ص 686 والفائق في غريب الحديث والنهاية .
( 4 ) مسند أحمد : ج 2 ص 507 .