تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
وألمّ بالذنب إلماما : فعله . ومني : أي من ظلمني . وأدبر بالشيء : ذهب به . قال بعضهم : المراد بما ألمّ به ما أقام عليه من الظلم من الإلمام بالمنزل ، وهو النزول به ، وبما أدبر به ما فعله من الظلم ، ثمّ مضى وانقضى . وقال آخر : المراد بقوله : « اغفر له ما ألمّ به منّي » ما نزل من البلاء بسبب ظلامتي . وكلّ هذا تخرّص لا يفهمه ظاهر العبارة ، بل الظاهر أنّ المراد بقوله : « ما ألمّ به منّي » ما فعله من ظلمي ، وبقوله : « عمّا أدبر به عنّي » ما ذهب به من حقّي ، كمال ونحوه يريد التعميم في ما جناه عليه ، سواء كان ظلما في نفس وعرض أو مال وقنية . والله أعلم بمراد أوليائه . ولا تقفه على ما ارتكب فيّ : أي لا تطلعه عليه أو لا تبكّته ولا تقبّح عليه فعله . قال الجوهريّ : وقفته على ذنبه : أي أطلعته عليه ( 1 ) . وقال أبو عبيدة : وقفته على ذنوبه إذا بكّته بها ، أي قبّحت عليه فعله لها ، وأصله من الوقوف ( 2 ) . قال في الأساس : ومن المجاز وقفته على ذنبه ، وعلى سوء صنيعه ( 3 ) . وارتكب الذنب ارتكابا : أتاه وفعله . « وفيّ » أي بسببي ، كقوله عليه السّلام : إنّ امرأة دخلت النّار في هرّة حبستها ( 4 ) ، وترجع إلى الظرفيّة كأنّ السبب متضمّن للمسبّب تضمّن الظرف
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 4 ص 1440 . ( 2 ) لم نعثر عليه في المصباح واللسان والصحاح والأساس وتاج العروس والأقرب . ( 3 ) أساس البلاغة : ص 686 والفائق في غريب الحديث والنهاية . ( 4 ) مسند أحمد : ج 2 ص 507 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 308 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني