شرح
والإحسان ، » العدل : الإنصاف ، والإحسان : التفضّل ( 2 ) .
هذا ولمّا كان مع العدل الاستقصاء إذ ليس هو إلا توفية الحقوق واستيفاءها بقدر الاستحقاق ، وكان العبد ما عليه أكثر ممّا له بل كان ما له بالنسبة إلى ما عليه كالجزء الذي لا يتجزّى من الشيء الذي لا يتناهى ، لا جرم وجب بحكم العقل الخوف من عدله سبحانه . وأمّا الجور والظلم فمستحيل عليه وممتنع منه ، ولهذا صحّ أن لا يخاف منه إلا العدل .
وفي دعاء أمير المؤمنين عليه السّلام « اللّهمّ احملني على عفوك ولا تحملني على عدلك » ( 2 ) . ومن كلامه صلوات الله عليه : « احذروا يوما لا يخاف من الحاكم فيه إلا العدل » ( 3 ) .
قوله عليه السّلام : لا يخشى جورك على من عصاك : جملة مستأنفة استئنافا بيانيا ، كأنّه سئل : كيف يخشى منّي الا العدل ، فقال : لأنّه لا يخشى جورك على من عصاك . . . إلى آخره .
والجور : نقيض العدل . وأصله من جار عن الطريق إذا مال عنه ، ثم جعل أصلا في العدول عن كلّ حقّ .
وأغفلت الشيء إغفالا : تركته إهمالا من غير نسيان .
وإرضاؤه تعالى : عبارة عن امتثال أوامره ، واجتناب مناهيه .
والأمل : الرجاء . والمراد به هنا المأمول ، من باب إطلاق المصدر على اسم المفعول مجازا .
والزيادة : أن يضمّ إلى ما عليه الشيء شيء آخر . يقال : زدته فازداد ، أي أعطني من هدايتك قدرا زائدا على ما أنا عليه منها ( 4 ) ، كما قال تعالى : « والذين
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : ص 509 الحكم : 231 .
( 2 ) نهج البلاغة : ص 350 الخطب 227 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) " ألف " : منه .