تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وصلّ على خيرتك - اللّهمّ - من خلقك محمّد وعترته الصّفوة من بريّتك الطَّاهرين ، واجعلنا لهم سامعين ومطيعين كما أمرت .
شرح
الخيرة : بالكسر والسكون و ( 1 ) كعنبة اسم من الاختيار ، أي الاصطفاء ، يقال : محمّد خيرة الله ، وخيرته ، بالوجهين . وقد وردت بهما الرواية في الدعاء . وعترة الرجل : نسله . قال الأزهريّ : وروى تغلب عن ابن الأنباري : أن العترة ولد الرجل وذريّته وعقبه من صلبه ( 2 ) ، ولا تعرف العرب من العترة غير ذلك . وقيل : رهطه الأدنون ( 3 ) ، ويقال : أقرباؤه . وقال الزمخشري : في الفائق : العترة : العشيرة ، سمّيت بالعترة - وهي المرزنجوشة - لأنّها لا تنبت إلا شعبا متفرّقة ( 4 ) . وفي العين : عترة الرجل : أقرباؤه من ولده وولد ولده وبني عمّه ( 5 ) . قال ابن الأثير في النهاية : عترة الرجل أخصّ أقاربه ، وعترة النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بنو عبد المطلب . وقيل : أهل بيته الأقربون وهم أولاده ، وعليّ وأولاده عليهم السّلام . وقيل : عترته : الأقربون والأبعدون منهم . والمعروف المشهور أنّ عترته أهل بيته الذين حرّمت عليهم الزكاة ( 6 ) . انتهى . وصفوة الشيء مثلَّثة - ما صفا منه ، وخلص من الشوب والكدر كصفوه . والبريّة : الخلق فعلية بمعنى مفعولة ، من برء الله الخلق يبرؤهم ، أي خلقهم ( 7 ) . قال الجوهريّ : وقد تركت العرب همزته . قال الفرّاء : وإن أخذت البريّة من
هامش
( 1 ) الواووردت في " ألف " والحجرية ( 2 ) تهذيب اللغة : ج 2 ص 264 . ( 3 ) تهذيب اللغة : ج 2 ص 264 نقلا عن أبي عبيدة . ( 4 ) القائق في غريب الحديث : ج 1 ص 170 . ( 5 ) كتاب العين : ج 2 ص 66 . ( 6 ) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 177 . ( 7 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 122 - 123 .