تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
أستخيرك خيرة من فوّض إليك أمره ، وأسلم إليك نفسه ، واستسلم إليك في أمره ، وخلالك وجهه ، وتوكّل عليك فيما نزل به ، اللّهمّ خرلي ، ولا تخر عليّ ، وكن لي ولا تكن عليّ ، وانصرني ولا تنصر عليّ ، وأعني ولا تعن عليّ ، وأمكني ولا تمكن منّي ، واهدني إلى الخير ولا تضلَّني ، وأرضني بقضائك ، وبارك لي في قدرتك ، إنّك تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد ، وأنت على كلّ شيء قدير . اللّهمّ إن كان لي الخيرة في أمري هذا في ديني ودنياي وعاقبة أمري فسهّله لي ، وإن كان غير ذلك فاصرفه عنّي ، يا أرحم الراحمين ، إنّك على كل شيء قدير ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ( 1 ) . ومنها : ما روي عن القائم عليه السّلام يدعى به للاستخارة والحاجة وهو : « بسم الله الرّحمن الرّحيم ، اللّهمّ إنّي أسألك باسمك الذي عزمت به على السماوات والأرض فقلت لهما « ائتيا طوعا أو كرها ، قالتا أتينا طائعين » وباسمك الذي عزمت به على عصا موسى ، فإذا هي تلقف ما يأفكون . وأسألك باسمك الذي صرفت به قلوب السحرة إليك ، حتّى قالوا : آمنّا بربّ العالمين . وأسألك بالقدرة التي تبلي بها كلّ جديد ، وتجدّد بها كلّ بال ، وأسألك بكلّ حقّ هو لك ، وبكلّ حقّ جعلته عليك ، إن كان هذا الأمر خيرا لي ، في ديني ودنياي وآخرتي ، أن تصلَّي على محمّد وآل محمّد ، وتسلَّم عليهم تسليما ، وتهيّئه لي ، وتسهّله عليّ ، وتلطف لي فيه ، برحمتك يا أرحم الراحمين ، وإن كان شرّا لي في ديني ودنياي وآخرتي ، أن تصلَّي على محمّد وآل محمّد ، وتسلَّم عليهم تسليما ، وأن تصرفه عنّي بما شئت ، وكيف شئت ، وترضيني بقضائك ، وتبارك لي في قدرك ، حتى لا أحبّ تعجيل شيء أخّرته ، ولا تأخير شيء عجلته ، فإنّه لا حول ولا قوّة إلا بك ، يا عليّ يا عظيم ، يا ذا الجلال والاكرام » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 91 ص 284 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 91 ص 276 .