تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
أسباط حاضر ، ونحن جميعا - يركب البرّ أو البحر إلى مصر ، وأخبره بخبر طريق البرّ ؟ فقال : « فأت المسجد في غير وقت صلاة الفريضة ، فصلّ ركعتين ، واستخر الله مائة مرّة ، ثمّ انظر ، أيّ شيء يقع في قلبك فاعمل به . وقال له الحسن : البرّ أحبّ إليّ ، قال : « وإليّ » ( 1 ) . ومنها : الاستخارة بالمصحف . وهي أنواع : منها : ما رواه شيخ الطائفة في التهذيب بسنده إلى اليسع القميّ ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أريد الشيء فأستخير الله ، فلا يوفّق فيه الرّأي ، أفعله أو أدعه ؟ فقال : « انظر إذا قمت إلى الصّلاة - فإنّ الشيطان أبعد ما يكون من الإنسان إذا قام إلى الصّلاة - أيّ شيء يقع في قلبك فخذ به . وافتح المصحف ، فانظر إلى أوّل ما ترى فيه فخذ به إن شاء الله » ( 2 ) . ومنها : ما ذكره الطبرسي في كتاب مكارم الأخلاق : « يصلَّي صلاة جعفر فإذا فرغ دعى بدعائها ثمّ ينوي فرج آل محمّد ، بدءا وعودا ، ثمّ يقول : اللّهمّ إن كان في قضائك وقدرك أن تفرّج عن وليّك وحجّتك في خلقك في عامنا هذا ، أو شهرنا هذا ، فأخرج لنا رأس آية من كتابك ، نستدلّ بها على ذلك . ثمّ يعدّ سبع ورقات ، ويعدّ عشرة أسطر من ظهر الورقة السّابعة ، وينظر ما يأتيه في الحادي عشر من السّطور ، ثمّ يعيد الفعل ثانيا لنفسه ، فإنّه تتبيّن حاجته إن شاء الله » ( 3 ) . ومنها : ما نقل من خطَّ العلامة الحسن بن المطهّر الحلَّي ( طاب ثراه ) روي عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا أردت الاستخارة من الكتاب العزيز ، فقل بعد البسملة : اللّهمّ إن كان في قضائك وقدرك أن تمنّ على شيعة آل محمّد بفرج وليّك وحجّتك على خلقك ، فأخرج إلينا آية من كتابك ، نستدل بها على ذلك .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 471 ح 4 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ، ص 310 ، ح 6 . ( 3 ) مكارم الأخلاق : ص 324 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 134 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني