اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَذُرَّيَّتِهِ ، وَاخْصُصْ أبَويَّ بِأَفْضَلِ ما خَصَصْتَ بِهِ آباءَ عِبادِكَ المُؤمِنينَ وَامَّهاتِهِم ، يا أرْحَمَ الراحِمينَ .
شرح
بكسبها .
وهم لا يظلمون : في محلّ نصب على الحال من كلّ ، لأنّها في معنى الجمع ، وجمع الضمير لأنّه أنسب بحال الجزاء ، كما أنّ الإفراد أنسب بحال الكسب ، أي :
لا يظلمون بنقص ما يستحقونه من الثواب ، ولا بزيادة ما يستحقّونه من العقاب .
وقد تقدّم الكلام على اقتباس هذه الآية في أوائل الروضة الأولى بأبسط من هذا ، فليرجع إليه .
عطف الذرّية على الآل من باب عطف الخاص على العام ، لأنّ ذريّة الرجل نسله ، وآله ذوو قرابته ، فكلّ ذريّة آل دون العكس .
وأصل آل عند بعض : أول ، تحرّكت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ، مثل قال ( 1 ) .
وقيل : أصله أهل ، لكن دخله الإبدال ، واستدلّ عليه بعود الهاء في التصغير فيقال : أهيل ( 2 ) .
ومن الغريب ما حكاه البطليوسي في كتاب الاقتضاب : من أنّ الكسائي ذهب إلى منع إضافة آل إلى المضمر ، فلا يقال : آله بل أهله ، وهو أوّل من قال ذلك وتبعه النحّاس والزبيدي ، وليس بصحيح ، إذ لا قياس يعضده ولا سماع يؤيّده ( 3 ) .
وقد تقدّم الكلام على لفظ الذرّية والخلاف في وزنها واشتقاقها في الروضة الرابعة ، فأغنى عن الإعادة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) المصباح المنير : ص 40 .
( 3 ) المصباح المنير : ص 40 نقلا عنه .
( 4 ) ج 2 ص 119 .