شرح
الأمر على ما ذكر فصلّ على محمّد وآله وأعنّي .
وحذف المستعان عليه والموفّق له إمّا لتعيّنهما ، أو لإرادة التعميم مع الاختصار .
و « في » من قوله : « في أهل العقوق » : إمّا بمعنى : أي معهم ، كما قيل في قوله تعالى : « فادخُلي في عِبادِي » ( 1 ) أي : مع عبادي ، أو ظرفيّة أي : في زمرة أهل العقوق .
والأمهات : جمع أمّ .
قيل : أصلها أمهّة ، ولهذا جمعت أمّهات ، وأجيب بزيادة الهاء وأنّ الأصل أمّات .
قال ابن جني : دعوى الزيادة أسهل من دعوى الحذف ( 2 ) .
وقيل : كلّ أمّ وأمّهة لغة برأسها ، فالامّات جمع أمّ ، والأمّهات جمع أمّهة ، ولا حاجة إلى دعوى زيادة ولا حذف ، وكثر في الناس أمّهات ، وفي غير الناس أمّات للفرق .
قوله عليه السّلام : « يوم تجزى كلّ نفس بما كسبت وهم لا يظلمون » متعلَّق بقوله : « لا تجعلني » ، وهو اقتباس من قوله تعالى في سورة الجاثية : « وخَلقَ اللهُ السّمواتِ والأرضَ بالحقِّ ولتُجزى كلُّ نفسٍ بما كَسَبتْ وهُم لا يُظلَمون » ( 3 ) ، والتغيير اليسير لا يضرّ في الاقتباس ، كما تقدّم ذكره في الروضة الأولى .
ويوم : منصوب على أنّه ظرف لتجعلني ، والجملة في محلّ جرّ بإضافة يوم إليها .
وبما كسبت : متعلَّق بتجزى ، أي : بما كسبت من ثواب على طاعة أو عقاب على معصية .
وما : يجوز أن تكون موصولة أي : بالذي كسبته ، وأن تكون مصدريّة أي :
هامش
( 1 ) سورة الفجر : الآية 29 .
( 2 ) المصباح المنير : ص 31 .
( 3 ) سورة الجاثية : الآية 22 .