شرح
للتقليل ، وفي سيّئة للتعظيم ( 1 ) ، انتهى .
والخلوص إلى الشيء : الوصول إليه .
قال في الأساس : خلص إليهم : وصل ، وخلص إليه الحزن والسرور ( 2 ) .
والفعل من باب قعد .
وعن : للمجاوزة ، أي : متجاوزا ومنفصلا عنّي ، وهذا الموضع يجوز فيه استعمال « من » و « عن » .
قال الرضي : إذا قصدت ب « من » مجرّد كون المجرور بها موضعا انفصل عنه الشيء وخرج منه ، لا كونه مبدأ لشيء ممتدّ ، جاز أن يقع موقعها عن ، لأنّها لمجرّد التجاوز ، تقول : انفصلت منه وعنه ( 3 ) ، انتهى .
وحاصل الفقرتين : ما نالهما منّي من مكروه يسير أو جليل ، فيكون التنوين في مكروه للتعظيم .
قبلي بكسر القاف وفتح الباء : أي عندي .
قال الفارابي في ديوان الأدب : يقال لي قبل فلان حقّ ، أي : عنده ( 4 ) .
والفاء من قوله : « فاجعله » : لربط شبه الجواب بشبه الشرط . والحطَّة بالكسر :
اسم من حطَّ الله عنه ذنبه .
قال في القاموس : استحطَّه وزره : سأله أن يحطَّه ، والاسم : الحطَّة ( 5 ) .
وقال ابن الأثير في النهاية : فيه من ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو له حطَّة ، أي :
يحطَّ عنه خطاياه وذنوبه ، وهي فعلة من حطَّ الشيء يحطَّه : إذ أنزله وألقاه ، ومنه الحديث في ذكر حطَّة بني إسرائيل ، وهو قوله تعالى : « وقُولوا حِطَّة » أي : قولوا حطَّ
هامش
( 1 ) تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان : ج 1 ص 357 .
( 2 ) أساس البلاغة : ص 172 .
( 3 ) الكافية في النحو : ج 2 ص 321 .
( 4 ) ديوان الأدب : ج 1 ص 365 .
( 5 ) القاموس المحيط : ج 2 ، ص 354 .