شرح
شكر النعمة ، وقد يجمع بينهما في الذكر على هذا الوجه ، فيقال . شكر له نعمته ، ومثله عبارة الدعاء ، وربّما عدّي إلى المنعم بنفسه على تقدير مضاف ، فيقال : شكر فلانا أي : شكر نعمته .
قال الزمخشري في الأساس : شكر لله نعمته « واشكروا لي » ، وقد يقال :
شكرت فلانا يريدون نعمة فلان ، وقد جاء زياد الأعجم بهما في قوله :
ويشكر تشكر من ضامها * ويشكر لله لا تشكر ( 1 )
انتهى كلامه .
وربي الصغير يربي - من باب تعب - وفي لغة ربا يربو - من باب علا - : إذا نشأ ونما ، ويتعدّى بالتضعيف فيقال : ربّاه يربّيه تربية فتربّى هو . وعرّفوا التربية بأنّها تبليغ الشيء إلى كماله شيئا فشيئا .
وأثابه يثيبه إثابة : جازاه على صنيعه وكافاه به ، والاسم الثواب ، ويكون في الخير والشرّ والأوّل أكثر .
والتكرمة بفتح التاء وكسر الراء : اسم من كرّمه تكريما بمعنى أكرمه إكراما .
وفي القاموس : التكرمة : التكريم ( 2 ) .
وحفظت لزيد صنيعه : راعيته وشكرته له وكافأته به ولم أنسه . أي : وجازهما على ما صاناه من أمري وقاما به من شأني في وقت صغري .
وفي هذه الفقرات إشارة إلى عجز الولد عن القيام بما يجب للوالدين ، من الشكر والمكافاة لهما ومجازاته على إحسانهما إليه ، فتوسّل إلى القادر على ذلك بأن يشكر لهما ويجازيهما عليه .
وفي الحديث : أنّ رجلا جاء إلى النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، فقال له : يا
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : ص 335 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 4 ، ص 170 .