شرح
قال أمين الإسلام الطبرسي : أي خاطبهما بقول رفيق لطيف حسن جميل ، بعيد عن اللغو والقبيح ، يكون فيه كرامة لهما ، ويدلّ على كرامة المقول له على القائل ( 1 ) .
وقيل : أي جميلا مشتملا على حسن الأدب ، ورعاية دقائق المروّة والحياء والاحتشام .
وقيل : القول الكريم أن يقول لهما : يا أبتاه يا أمّاه دون أن يسمّيهما باسمهما .
ورجل ليّن العريكة : إذا كان سلسا مطاوعا منقادا قليل الخلاف والنفور .
وقيل : العريكة : الطبيعة ، وقيل : الخلق ، وقيل : النفس .
قال في المحكم : رجل ليّن العريكة أي : ليّن الخلق سلسه ، والعريكة : النفس ، ويقال : إنّه لصعب العريكة وسهل العريكة ، أي : النفس ( 2 ) ، انتهى .
وقال الزمخشري في الأساس : فلان ليّن العريكة إذا كان سلسا ، وأصله في البعير ، والعريكة : السنام . ( 3 ) قال صاحب المحكم : إنّما سمّي السنام عريكة ، لأنّ المشتري يعرك ذلك الموضع ليعرف سمنه وقوّته ( 4 ) ، انتهى .
وعلى هذا ، فلين العريكة استعارة لسلاسة الطبيعة وانقيادها ، كما مرّ بيانه في الروضة العشرين
( 5 ) .
وعطف عليه عطفا : أشفق وتحنّن ، وعطفه الله عليه أي : جعله مشفقا عليه .
أي : اجعل قلبي عاطفا عليهما مشفقا متحنّنا .
والرفق : اللطف ، رفق به يرفق - من باب قتل - فهو رفيق .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 5 - 6 ص 409 .
( 2 ) المحكم لابن سيده : ج 1 ص 162 .
( 3 ) أساس البلاغة : ص 417 .
( 4 ) المحكم لابن سيده : ج 1 ص 161 .
( 5 ) ج 3 ص 263 .