شرح
السرور ، وأصله ما ذكرناه ( 1 ) .
والشربة : المرّة الواحدة من الشرب ، ومن الماء : ما يشرب مرّة .
قال الفارابي في ديوان الأدب : يقال : هل عندك شربة ماء أي : ما يشرب منه مرّة ( 2 ) .
والظمآن : العطشان ، ظمى ظمأ مهموز مثل عطش عطشا وزنا ومعنى ، وهي ظمأى مثل عطشان وعطشى .
وقيل : الظمأ : أشدّ العطش ، وهو الأنسب هنا .
وفي أقرّ وأثلج من عبارة الدعاء شاهد على جواز بناء اسم التفضيل من أفعل مع كونه ذا زيادة ، وهو قياس عند سيبويه .
قال الرضي وغيره : ويؤيّده كثرة السماع ، كقولهم : هو أعطاهم للمال ، وأولاهم للمعروف ، وأكرمهم للضيف .
وآثرت هذا على ذاك بالمدّ إيثارا : فضّلته ورجّحته .
والهوى : إرادة النفس ، ويكون في الخير والشرّ ، كما نصّ عليه المحقّقون من أئمّة اللغة ، خلافا لمن خصّه بالشرّ ( 3 ) .
وتقديم كلّ من المجرورين على المفعول الصريح في الفقرتين ، لإظهار الرغبة في المؤخّر بتقديم أحواله ، فإنّ تأخير ما حقّه التقديم عمّا هو من أحواله المرغبّة فيه ، كما يورث شوق السامع إلى وروده ، ينبئ عن كمال رغبة المتكلَّم فيه واعتنائه بحصوله لا محالة .
واستكثرت الشيء : عددته كثيرا ، ونقيضه أستقللته أي : عددته قليلا .
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا هذا الكتاب .
( 2 ) ديوان الأدب : ج 1 ص 134 .
( 3 ) المصباح المنير : ص 885 .