شرح
صلَّى الله عليه وآله : أنّ امرأة نادت ابنها وهو في صومعة ، قالت : يا جريح ، فقال :
اللهم أمّي وصلاتي ، وقالت : يا جريح ، فقال : اللهم أمّي وصلاتي ، فقالت :
لا تموت حتّى تنظر في وجوه المومسات ( 1 ) .
وفي بعض الروايات أنّه صلَّى الله عليه وآله قال : لو كان جريح فقيها لعلم أنّ إجابة أمّه أفضل من صلاته .
وهذا الحديث يدلّ على قطع النافلة لأجلهما ، ويدلّ بطريق الأولى على تحريم السفر ، لأنّ غيبة الوجه فيه أعظم ، وهي كانت تريد منه النظر إليها والإقبال عليها .
الثامن : كفّ الأذى عنهما وإن كان قليلا ، بحيث لا يوصله الولد إليهما ويمنع غيره من إيصاله بحسب طاقته .
التاسع : ترك الصوم ندبا إلا بإذن الأب ، ولم أقف على نصّ في الأمّ .
العاشر : ترك اليمين والعهد إلا بإذنه أيضا ، ما لم يكن في فعل واجب أو ترك محرّم . ولم نقف في النذر على نصّ خاصّ ، إلا أن يقال : هو يمين يدخل في النهي عن اليمين إلا بإذنه .
تتمّة
برّ الوالدين لا يتوقّف على الإسلام ، لقوله تعالى : « وَوَصّيْنا الإنسانَ بِوالِدَيه حُسْنا » ( 2 ) ، « وإنْ جاهَداكَ على أنْ تُشرِكَ بي ما ليسَ لَكَ به عِلمٌ فلا تُطِعهُما وصاحِبْهُما في الدُنيا مَعروفا » ( 3 ) وهو نصّ ، وفيه دلالة على مخالفتهما في الأمر بالمعصية .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، والمومسة : الفاجرة اللغة : ج 3 ص 258 , لكن في ( ج ) و ( الف ) والقواعد : المؤمنات .
( 2 ) سورة العنكبوت : الآية 8 .
( 3 ) سورة لقمان : الآية 15 .