شرح
والأركان : جمع ركن بالضمّ وهو جانب الشيء والمراد بها هنا الجوارح .
قال ابن الأثير في النهاية في حديث الحساب : ويقال لأركانه : انطقي أي :
جوارحه ، وأركان كلّ شيء : جوانبه التي يستند إليها ويقوم بها ( 1 ) ، انتهى .
وثقل الأركان عبارة عن فتور الجوارح وعدم نهوضها للعمل .
وفي القاموس : تثاقل عنه : ثقل وتباطأ ( 2 ) .
والحفوف : يروى بالحاء المهملة ، فيكون بمعنى الخدمة .
قال في الكنز : الحفوف « خدمت كردن » ( 3 ) .
وبه فسّر بعضهم المثل : من حفّنا أو رفّنا فليقتصد ( 4 ) .
قال الميداني في مجمع الأمثال : يقال : من حفّنا أي : من خدمنا وتعطَّف علينا ، ورفّنا أي : حاطنا ، ويقال : ما لفلان حافّ ولا رافّ ، وذهب من كان يحفّه ويرفّه ، أي : يخدمه ويحوطه ( 5 ) ، انتهى .
ويروى بالخاء المعجمة بمعنى الخفّة ، ومنه حديث : قد حان منّي خفوف ، أي :
عجلة وسرعة مسير ( 6 ) .
وفي رواية بقافين بعد الحاء المهملة جمع حقّ .
ولمّا كانت حقوق الوالدين وما يجب لهما على الولد حيّين وميّتين أكثر من أن يحيط بها علم الإنسان ، كان مدار هذا الفصل من الدعاء سؤاله عليه السّلام أن يلهمه سبحانه ويعلَّمه جميع ذلك ، ثمّ يوفّقه للقيام به .
روى ثقة الإسلام في الكافي بسند صحيح عن أبي ولاد الحنّاط ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الله عزّ وجلّ : « وبالوالدين إحسانا » ما هذا
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ، ص 260
( 2 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 343 .
( 3 ) كنز اللغات : ج 1 ص 522 .
( 4 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 409 .
( 5 ) مجمع الأمثال : ج 2 ص 210 .
( 6 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 55 . وفيه " قد كان مني "