شرح
لا يعلمه إلا الله أو من علمه الله ، والله أعلم .
تبصرة
قال شيخنا الشهيد محمّد بن مكّي في قواعد الأصول : لا ريب أنّ كلّ ما يحرم أو يجب للأجانب يحرم أو يجب للأبوين ، وينفردان بأمور :
الأوّل : تحريم السفر المباح بغير إذنهما ، وكذا السفر المندوب .
وقيل : يجوز سفر التجارة وطلب العلم ، إذا لم يمكن استيفاء التجارة والعلم في بلدهما .
الثاني : قال بعضهم : يجب طاعتهما في فعل وإن كان شبهة ، فلو أمراه بالأكل معهما من مال يعتقده شبهة أكل ، لأنّ طاعتهما واجبة وترك الشبهة مستحبّة .
الثالث : لو دعواه إلى فعل وقد حضرت الصلاة ، فليؤخّر الصلاة وليطعهما ، لما قلناه .
الرابع : هل لهما منعه من الصلاة جماعة ؟ الأقرب أنّه ليس لهما منعه مطلقا ، بل في بعض الأحيان بما يشقّ عليهما مخالفته ، كالسعي في ظلمة الليل إلى العشاء والصبح .
الخامس : لهما منعه من الجهاد مع عدم التعيين ، لما صحّ أنّ رجلا قال : يا رسول الله أبايعك على الهجرة والجهاد ، فقال : هل من والديك أحد ؟ قال : نعم كلاهما ، قال : أفتبتغي الأجر من الله ؟ قال : نعم ، قال : فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما .
السادس : الأقرب أنّ لهما منعه من فرض الكفاية إذا علم قيام الغير أو ظنّ ، لأنّه يكون حينئذ كالجهاد الممنوع منه .
السابع : قال بعض العلماء : لو دعواه في صلاة نافلة قطعها ، لما صحّ عن رسول الله