شرح
وعلى هذا فلا متعلَّق لها ، لأنّ الحرف الزائد لا يتعلَّق بشيء . وقول بعضهم : إنّها متعلَّقة ب « جهل » جهل .
وسوء أثري : أي قبحه ورداءته .
والأثر : العمل ، لأنّه يؤثر عن صاحبه أي : ينقل ويروى ، أو لأنّ صاحبه يتّسم به ، أخذا من الأثر بمعنى العلامة والسمة ، أو لأنّ أثره يبقى في صحائف الأعمال حسنا كان أو قبيحا ، والأثر بقية الشيء .
وقيل : هو العمل الذي يبقى سنّة بعد عامله خيرا كان أو شرّا . وقد تقدّم بيان ذلك في الروضة السادسة عشرة عند قوله عليه السّلام : « بل أنا يا إلهي أكثر ذنوبا وأقبح آثارا » ( 1 ) .
والنسيان : الغفلة عن معلوم في حال اليقظة .
والذميم : فعيل بمعنى مفعول ، من ذممته أذمّه ذما : خلاف مدحته فهو ذميم ، ومذوم : أي غير محمود .
ولكن : حرف ابتداء لمجرد إفادة الاستدراك .
وإسناد السمع إلى السماء والأرض ، وعطف من فيها ومن عليها عليهما ، ممّا يدلّ على أنّ السمع متصوّر منهما حقيقة ، إذ لو حمل إسناده إليهما على المجاز ، وإلى المعطوف على كلّ منهما على الحقيقة ، لزم استعمال اللفظ في المعنى المجازي والحقيقي معا ، وهو ممّا لا مساغ له عند المحقّقين . وقد ذهب كثير من أرباب العقل والكشف أن لكلّ موجود حياة وإدراكا يليق به ، وأجمع الطبيّعيّون على أنّ الأجرام العلوية ذوات نفوس مجرّدة ناطقة عاقلة بذواتها ، ذوات إدراكات كليّة وجزئيّة مطيعة لمبدعها وخالقها ، وأكثرهم على أنّ الغاية من حركاتها هو حصول التشبيه بما فوقها إلى أن ينتهي التشبيه
هامش
( 1 ) ج 3 ، ص 147 .