شرح
المستقر - كان خبرا ولا يقال : إنّ الخبر محذوف ولا يحتاج إلى قرينة ( 1 ) .
وقوله : « منك » : متعلَّق بمحذوف ، والتقدير : ولا خفير لي خفير منك ، فحذف عامله لذكر مثله ، وحسنه رفع التكرار ولا تتوهّم أنّه متعلَّق بخفير المذكور ، لأنّه لو كان متعلَّقا به وجب تنوينه ، والروايات ( 2 ) إنّما جاءت بغير تنوين .
وأمّا قول بعض الطلبة : « خفير » اسم « لا » بني معها على الفتح ، و « لي » و « منك » متعلَّقان به ، فهو جهل صريح .
واللام من قوله : « فليخفرني » : طلبيّة عاملة للجزم ، وإسكانها بعد الواو والفاء أكثر من تحريكها ، نحو : « وَليُؤْمِنُوا بي » ( 3 ) ، « فَلْيَسْتَجِيبُوا لي » ( 4 ) ، وكذلك وردت الرواية في الدعاء .
وعزّه تعالى : عبارة عن غلبته وقهره ، فيقال : عزّه يعزّه عزّا : إذا غلبه وقهره ، ومنه : « وَعَزَّنِي فِي الخِطاب » ( 5 ) أي : غلبني ، وفي المثل : من عزّ بزّ ، أيّ : من غلب سلب ( 6 ) .
ولمّا كانت الخفارة لا يقوم بها إلا الغالب القاهر سأل عليه السّلام أن يخفره عزّه تعالى .
والشفيع : الشافع ، وشفعت إلى فلان لفلان : سألته أن يتجاوز عن ذنبه .
والفضل : الإحسان .
ووجل وجلا : - من باب تعب - خاف ، ويتعدّى بالهمزة فيقال : أوجله .
وآمنه : أذهب خوفه .
وعفى الله عنه عفوا : محا ذنوبه .
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا هذا الكتاب .
( 2 ) " الف " الرواية .
( 3 ) و ( 4 ) سورة البقرة : الآية 186 .
( 5 ) سورة ص : الآية 23 .
( 6 ) المفردات في غريب القرآن : ص 333 .