اللهُمَّ فَارْحَمْ وَحْدَتِي بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَوَجِيبَ قَلْبي مِنْ خَشيتِكَ
شرح
وعلى حيالها بالكسر : أي بانفرادها .
قال الفيومي في المصباح : فعلت كلّ شيء على حياله أي : بانفراده ( 1 ) .
ومن تبعاتك : ظرف لغو متعلَّق ب « تسلم » . وتبعاته تعالى : عبارة عن الأعمال السيّئة التي تكسب الآثام وتوجب معاقبته تعالى عليها .
قال ابن سيده في محكم اللغة : التبعة والتباعة : ما فيه إثم يتبع به ( 2 ) .
والأمن : عدم توقّع مكروه في الزمان الآتي .
وفي المصباح : أمن زيد الأسد أمنا وأمن منه : مثل سلم وزنا ومعنى ، والأصل أن يستعمل في سكون القلب ( 3 ) .
والمعتدون : المتجاوزون لحدود الله سبحانه .
وأليم سطواتك : أي مؤلمها .
وقيل : إنّ فعيلا بمعنى مفعل غير ثابت ، ولذلك قال الزمخشري : يقال : ألم فهو أليم كوجع فهو وجيع ، ووصف العذاب به نحو قوله :
* تحيّة بينهم ضرب وجيع *
وعلى طريقة جدّ جدّه ، والألم في الحقيقة للمؤلم والجدّ للجادّ ( 4 ) ، انتهى .
والسطوات : جمع سطوة ، من سطا عليه وسطا به يسطو سطوا وسطوة : أي صال عليه وقهره وأذلَّه ، وهو البطش والأخذ بعنف وشدّة ، والله أعلم .
الفاء : للترتيب في الذكر .
ووحدتي : أي انفرادي ، يقال : وحد بالضمّ وحادة ووحدة أي : انفرد بنفسه فهو وحيد .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : ص 219 .
( 2 ) المحكم في اللغة : ج 2 ص 43 .
( 3 ) المصباح المنير : ص 33 .
( 4 ) تفسير الكشاف : ج 1 ص 60 .