تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
استبعاد في كون قبح الفعل داعيا إلى الندم على ذلك البعض ، ولو اشتركت القبائح في قوّة الدواعي اشتركت في وقوع الندم ، ولم يصحّ الندم على بعض دون آخر ( 1 ) . قال المحقّق الطوسي : وبه يتأوّل كلام أمير المؤمنين عليه السّلام وأولاده عليهم السّلام وإلا لزم الحكم ببقاء الكفر على التائب منه المقيم على صغيرة ( 2 ) . وقال العلامة البهائي قدّس سره في شرح الأربعين : والأصحّ صحّة المبعّضة ، وإلا لما صحّت عن الكفر مع الإصرار على صغيرة ( 3 ) . وقال العلامة الحليّ نوّر الله مرقده ولأنّ اليهودي لو سرق درهما ثمّ تاب عن اليهودية دون السرقة فإنّه يكون مسلما بالإجماع ( 4 ) . الثالثة : ذهب بعض المعتزلة إلى أنّ التائب إن كان عالما بذنوبه على التفصيل وجب عليه التوبة عن كلّ واحد منها مفصّلا ، وإن علم بعضها مفصّلا وبعضها مجملا وجب عليه التفصيل فيما علم مفصّلا والإجمال فيما علم مجملا ( 5 ) . وقال العلامة البهائي : أمّا التوبة المجملة كأن يتوب عن الذنوب على الإجمال من دون تفصيلها وهو ذاكر للتفصيل ، فقد توقّف فيها المحقّق الطوسي ، والقول بصحّتها غير بعيد ، إذ لا دليل على اشتراط التفصيل ( 5 ) ، والله أعلم . الرابعة : أختلف في التوبة الموقتة مثل أن لا يذنب إلى سنة ، فذهب بعضهم إلى بطلانها ، لأنّه إذا ندم على ذنب في وقت ولم يندم عليه في وقت آخر ظهر أنّه لم يندم
هامش
( 1 ) كشف المراد : ص 420 . ( 2 ) شرح التجريد للقوشجي : ص 423 ، كشف المراد : ص 420 . ( 3 ) كتاب الأربعين للشيخ البهائي : ص 175 . ( 4 ) كشف المراد : ص 421 . ( 5 ) كشف المراد : ص 422 . ( 6 ) كتاب الأربعين للشيخ البهائي : ص 175 .