شرح
والوعد بالإجابة معا .
والاستجابة : بمعنى الإجابة .
وقال تاج القرّاء : الإجابة عامّة والاستجابة خاصّة بإعطاء المسؤول ( 1 ) .
تنبيه
قال بعض أكابر السادة في تعليقته على الصحيفة الشريفة ينبغي في نظائر هذه المقامات مراعاة لجادّة سنن الآداب ، إمّا الوقف على « تقول » ثم البداءة بقوله عزّ من قائل : « ادعوني » ، وإمّا الوصل مع إظهار الهمزة المضمومة على سبيل الحكاية ، من غير إسقاطها في الدرج وإن لم تكن هي همزة قطع ، لينفصل كلام الخالق عن كلام المخلوق ، ولا يتّصل تنزيله الكريم بعبارة البشر وألفاظ الآدميّين ، انتهى بنصّه .
وتبعه على ذلك غير واحد .
وأنا أقول : أمّا ما ذكره من الوقف على « تقول » ثمّ الابتداء بما بعده ، فإنّما كان يلزم لو أدّى الوصل إلى إبهام أنّ كلام الخالق من جملة كلام المخلوق ، أو اشتباه أحدهما بالآخر ، كما لزم الوقف على « قولهم » من قوله تعالى : « فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إنّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ » ( 2 ) ، إذ لو وصل الكلام ولم يوقف على « قولهم » لأوهم أنّ ما بعده مقول الكفّار ، أمّا إذا كان كلامه تعالى محكيّا بعد القول فلا داعي إلى الوقف أصلا ، لعدم تصوّر فساد في الوصل .
على أنّ لزوم الوقف ليس مخصوصا بهذه الصورة ، بل هو حيث كان الوصل مغيّرا للمرام ومشنّعا للكلام ، الا ترى أنّ الوقف لازم على « مؤمنين » من قوله
هامش
( 1 ) لم نتحققه .
( 2 ) سورة يس : الآية 76 .