تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
كل مطموع فيه إلا أنت . وقس على ذلك قوله عليه السّلام في الفقرة الثانية : « كلّ محذور سواك » ، إلا أنّ الإعراب في « سواك » مقدّر . وأفرخ أي : ذهب وانكشف . والروع بالفتح : الفزع ، يقال : راعني الشيء روعا - من باب قال - أي : أفزعني . والمعنى : زال عنه ما يرتاع له ويخاف وذهب عنه وانكشف . قال الزمخشري في الأساس : أفرخت البيضة : خرج فرخها ، ومن المجاز : أفرخ روعك بالضمّ أي : خلا قلبك من الهمّ خلوّ البيضة من الفرخ ، وأمّا أفرخ روعك بالفتح فوجهه أن يراد زوال ذلك من القلب ، جعل المتوقّع الذي هو متعلَّق الروع من الروع بمنزلة الفرخ من البيضة ، وكثر حتّى صار في معنى انكشف . قال ذو الرّمة : * جذلان قد أفرخت من روعه الكرب * انتهى ( 1 ) . والحاصل : أنّ أفرخ يستعمل بمعنيين : يقال : أفرخت البيضة : إذا خرج فرخها ، وأفرخ الطائر : إذا خرج من البيضة ، فمن قال : أفرخ روعك بالضمّ فالروع هنا بمعنى القلب ، ومعناه : خلا قلبك من الخوف خلوّ البيضة من فرخها ، ومن قال : أفرخ روعك بالفتح فالروع بمعنى الفزع والخوف ، ومعناه : خرج الفزع من قلبك خروج الطائر من البيضة . والرواية في الدعاء انّما هي بالفتح . وحذرت الشيء - من باب تعب - : خفته فهو محذور . وجملة قوله عليه السّلام : « قد خلا طمعه » تحتمل أن تكون حالا فهي في محلّ
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : ص 468 مع اختلاف يسير في العبارة .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 400 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني