شرح
كل مطموع فيه إلا أنت .
وقس على ذلك قوله عليه السّلام في الفقرة الثانية : « كلّ محذور سواك » ، إلا أنّ الإعراب في « سواك » مقدّر .
وأفرخ أي : ذهب وانكشف .
والروع بالفتح : الفزع ، يقال : راعني الشيء روعا - من باب قال - أي : أفزعني .
والمعنى : زال عنه ما يرتاع له ويخاف وذهب عنه وانكشف .
قال الزمخشري في الأساس : أفرخت البيضة : خرج فرخها ، ومن المجاز : أفرخ روعك بالضمّ أي : خلا قلبك من الهمّ خلوّ البيضة من الفرخ ، وأمّا أفرخ روعك بالفتح فوجهه أن يراد زوال ذلك من القلب ، جعل المتوقّع الذي هو متعلَّق الروع من الروع بمنزلة الفرخ من البيضة ، وكثر حتّى صار في معنى انكشف .
قال ذو الرّمة :
* جذلان قد أفرخت من روعه الكرب *
انتهى ( 1 ) .
والحاصل : أنّ أفرخ يستعمل بمعنيين : يقال : أفرخت البيضة : إذا خرج فرخها ، وأفرخ الطائر : إذا خرج من البيضة ، فمن قال : أفرخ روعك بالضمّ فالروع هنا بمعنى القلب ، ومعناه : خلا قلبك من الخوف خلوّ البيضة من فرخها ، ومن قال :
أفرخ روعك بالفتح فالروع بمعنى الفزع والخوف ، ومعناه : خرج الفزع من قلبك خروج الطائر من البيضة . والرواية في الدعاء انّما هي بالفتح .
وحذرت الشيء - من باب تعب - : خفته فهو محذور .
وجملة قوله عليه السّلام : « قد خلا طمعه » تحتمل أن تكون حالا فهي في محلّ
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : ص 468 مع اختلاف يسير في العبارة .