شرح
والحاليّة والمفعولية لأجله ، أي : توجيه ثقة أو واثقا أو للثقة .
وأمّه أمّا - من باب قتل - : قصده .
والطمع : تعليق النفس بما يظن من النفع ، وأكثر ما يستعمل فيما يقرب حصوله .
والباء من قوله : « بطمعه » : للملابسة ، أي : ملتبسا به ، كقوله تعالى : « اهْبطْ بِسَلامٍ منّا » ( 1 ) ، ومثله قوله عليه السّلام : « وقصدك بخوفه » .
واليقين في اللغة : العلم الذي لا شكّ فيه ، وفي الاصطلاح : اعتقاد مطابق ثابت لا يمكن زواله ، وهو في الحقيقة مؤلَّف من علمين : العلم بالمعلوم والعلم بأنّ خلاف ذلك العلم محال ( 2 ) .
وعند أهل الحقيقة رؤية العيان بقوّة الإيمان لا بالحجّة والبرهان .
وقيل : مشاهدة الغيوب بصفاء القلوب وملاحظة الأسرار بمحافظة الأفكار .
والإخلاص في اللغة : ترك الرياء في الطاعات ، وفي الاصطلاح : تخليص القلب عن شائبة الشوب المكدّر لصفاه ، وقيل : هو تصفية العمل عن ملاحظة المخلوقين حتّى عن ملاحظة النفس فلا يشهد غير الله ، وحتّى من شهد في إخلاصه الإخلاص احتاج إخلاصه إلى الإخلاص . ونصب « يقينا » و « اخلاصا » يحتمل الأوجه الثلاثة ، أي : قصد يقين وقصد إخلاص ، أو ذا يقين وذا إخلاص ، أو لليقين وللإخلاص .
و « قد » هنا : للتحقيق ، أي : تحقّق خلوّ طمعه .
وخلا : بمعنى برئ من قولهم : خلا من العيب خلوا أي : برئ منه فهو خليّ .
وغيرك : بالجرّ في الرواية المشهورة صفة لمطموع ، وبالنصب في رواية أخرى على الاستثناء ، لأنّ « غير » إذا وقعت استثناء أعربت إعراب الاسم التالي ل « إلا » .
والمعنى على الأوّل : قد خلا طمعه من كلّ مطموع فيه مغاير لك ، وعلى الثاني : من
هامش
( 1 ) سورة هود : الآية 48 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 70 ص 143 .