شرح
عليّ ، فارفع هذا السحف فانظر إلى ما عوّضتك من الدنيا ، قال : فيرفع ، فيقول : ما ضرّني ما منعتني مع ما عوّضتني ( 1 ) .
وعنه عليه السّلام : انّ الله عزّ وجلّ يلتفت يوم القيامة إلى فقراء المؤمنين شبيها بالمعتذر إليهم ، فيقول : وعزّتي ما أفقرتكم في الدنيا من هوان بكم ، فمن زود منكم في دار الدنيا معروفا فخذوا بيده فأدخلوه الجنّة ، قال : فيقول رجل منهم : يا ربّ إنّ أهل الدنيا تنافسوا في دنياهم فنكحوا النساء ولبسوا الثياب الليّنة وأكلوا الطعام وسكنوا الدور وركبوا المشهور من الدوابّ ، فاعطني مثل ما أعطيتهم ، فيقول تبارك وتعالى ، لك ولكلّ عبد منكم مثل ما أعطيت أهل الدنيا إلى أن انقضت الدنيا سبعون ضعفا ( 2 ) .
وعنه عليه السّلام قال : قال النبيّ صلَّى الله عليه وآله : طوبى للمساكين بالصبر ، وهم الذين يرون ملكوت السماوات والأرض ( 3 ) .
وعنه عليه السّلام قال : قال النبيّ صلَّى الله عليه وآله : يا معشر المساكين طيبوا نفسا ، وأعطوا الرضا من قلوبكم يثبكم الله عزّ وجل على فقركم ، فإن لم تفعلوا فلا ثواب لكم ( 4 ) .
الثالثة :
قال بعض العلماء : اعلم أنّ في إيجاد هذه الطائفة - أعني الفقراء - حكمة جليلة ، تخفى على كثير من العقلاء والمترفين من أبناء الدنيا .
فمنها : ما ورد في الحديث : لولا الفقراء لم يستوجب الأغنياء الجنّة ( 5 ) وفيه إشارة إلى معان :
أحدها : أنّ نجاة الأغنياء منحصرة في رعاية أحوال الفقراء والإحسان إليهم .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 264 ح 18 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 261 - 262 ح 9 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 263 ح 13 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 263 ح 14 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ص 265 - 20 .