شرح
تذنيب
يشتمل على فوائد :
الأولى :
الفقير والمسكين : من لا يفي ماله وكسبه بمئونته ومئونة عياله . وهل الفقير أسوأ حالا أم المسكين ؟ خلاف ، والحقّ أنّ المسكين أسوأ حالا ، لما ورد في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : الفقير : الذي لا يسأل الناس ، والمسكين أجهد منه ، والبائس أجهدهم ( 1 ) .
الثانية :
ورد في فضل الفقر والفقراء أخبار كثيرة ، فعن أبي عبد الله عليه السّلام قال : في مناجاة موسى عليه السّلام : يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل : مرحبا بشعار الصالحين ، وإذا رأيت الغنى مقبلا فقل : ذنب عجّلت عقوبته ( 2 ) .
وعنه عليه السّلام : المصائب منح من الله ، والفقر مخزون عند الله ( 3 ) .
وعنه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الفقر أزين للمؤمن من العذار على خدّ الفرس ( 4 ) .
وعنه عليه السّلام : أنّ فقراء المؤمنين يتقلَّبون في رياض الجنّة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا ( 5 ) .
وعنه عليه السّلام : أنّ الله جلّ ثناؤه ليعتذر إلى عبده المؤمن المحوج في الدنيا كما يعتذر الأخ إلى أخيه ، فيقول : وعزّتي ما أحوجتك في الدنيا من هوان كان بك
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 104 ح 297 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 263 ح 12 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 260 ح 2 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 265 ح 265 وفيه : أزين للمؤمن .
( 5 ) الكافي : ج 2 ص 260 ح 1 .