شرح
رسول الله صلَّى الله عليه وآله : لا وجع الا وجع العين ، ولا همّ إلا همّ الدين ( 1 ) .
وبسنده عنه عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : الدين ربقة الله في الأرض ، فإذا أراد أن يذلّ عبدا وضعه في عنقه ( 2 ) .
وبسنده عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : تعوّذوا من غلبة الدين وغلبة الرجال وبوار الأيم ( 3 ) .
وبسنده عن الباقر عليه السّلام قال : كلّ ذنب يكفّره القتل في سبيل الله الا الدين لا كفّارة له إلا أداؤه ، أو يقضي صاحبه ، أو يعفو الذي له الحقّ ( 4 ) .
وبسنده عن أبي عبد الله عليه السّلام عن آبائه عن عليّ عليه السّلام ، قال :
إيّاكم والدين ، فإنّه مذلَّة بالنهار مهمّة بالليل ، وقضاء في الدنيا وقضاء في الآخرة ( 5 ) .
الثانية :
أجمع أصحابنا على شدّة كراهية الاستدانة مع عدم الحاجة ، إلا أبا الصلاح فإنّه ذهب إلى تحريمها .
قال العلامة شهاب الدين بن فهد في المهذّب البارع ( 6 ) : إيّاك ثمّ إيّاك والتجريّ على الدين ، فإنّه مجلبة للهمّ ، ومشغلة للذمّة ، ومشتّت للفكر ، وهو في الدنيا مذلَّة وفي الآخرة تبعة .
وحمل إلى مسجد النبيّ صلَّى الله عليه وآله ميّت ، فقال : على ميّتكم دين ؟ فقالوا : نعم درهمان يا رسول الله ، قال : تقدّموا فصلَّوا على ميّتكم ، فقال عليّ عليه السّلام : ضمنتهما عنه يا رسول الله ، فقال : فكّ الله رهانك كما فككت رهان أخيك ، ثمّ تقدّم فصلَّى عليه ( 7 ) .
وقد ورد رخصة في إباحته إذا كان له وليّ يقضيه أو مال يؤدّى عنه ، والأفضل
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 101 باب في آداب اقتضاء الدين .
( 2 ) الكافي : ج 5 ص 101 ح 5 باب في آداب اقتضاء الدين .
( 3 ) الكافي : ج 5 ص 92 ح 1 باب الدين .
( 4 ) الكافي : ج 5 ص 94 ح 6 باب الدين .
( 5 ) الكافي : ج 5 ص 95 ح 11 باب الدين .
( 6 ) المهذب البارع : مخطوط .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 151 ح 2 .