وَأعُوذُ بِكَ يا رَبِّ مِنْ هَمِ الدَّينِ وَفِكْرِهِ ، وَشُغْلِ الدَّيْنِ وَسَهَرِهِ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاعْذِني مِنْهُ .
وَأَسْتَجيرُ بِكَ يا رَبِّ مِنْ ذِلَّتِهِ في الحَياة ، وَمِنْ تَبِعَتِهِ بَعْدَ الوَفَاةِ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأجِرْني مِنْهُ بِوُسْعٍ فاضِلٍ ، أوْ كَفافٍ واصِلٍ .
شرح
من باب الاستعارة بالكناية ، والممارسة ترشيح لها .
الهمّ : الحزن ، يقال : همّه الأمر همّا وأهمّه بالألف : إذا حزنه وأقلقه . وفرّق بعضهم بينه وبين الغمّ بأنّ الهمّ ما يقدر الإنسان على إزالته كالإفلاس ، والغمّ ما لا يقدر على إزالته كموت الولد .
والفكر : تردّد القلب بالنظر والتدبّر لطلب المعاني ، وليس في الأمر فكر أي :
نظر ورويّة .
وفي القاموس : الفكر بالكسر : إعمال النظر في الشيء كالفكرة ( 1 ) .
والمراد بفكر الدين : تردّد القلب والتدبّر وإعمال النظر في أدائه ، ووجوه الحيلة في قضائه .
والسهر : عدم النوم في الليل كلَّه أو بعضه ، يقال : سهر الليل كلَّه أو بعضه : إذا لم ينم فيه ، فهو ساهر وسهران ، وأسهرته بالألف .
وإضافته إلى ضمير الدين من باب إضافة الشيء إلى سببه .
استجاره واستجار به : طلب أن يحميه فأجاره ، والأصل في الاستجارة : طلب المجاورة وهي الملاصقة في السكن ، لأنّ العرب تحمي جارها وتمنع عنه المكروه وتنقذه منه ، فكثر حتّى استعمل في مطلق طلب الحماية والإنقاذ من المكاره .
والذلَّة بالكسر : الهوان ، ذلّ يذلّ ذلا - من باب ضرب - والاسم الذلّ بالضمّ والذلَّة والمذلَّة .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 111 .