شرح
والتبعة على وزن كلمة : الظلامة ، سميّت بذلك لأنّ صاحبها يتبع بها ظالمه .
وفي محكم اللغة : التبعة : والتباعة : ما أتبعت به صاحبك من ظلامة ونحوها ، والتبعة والتباعة أيضا : ما فيه إثم يتبع فيه ( 1 ) ، انتهى .
والوسع بالضمّ : الغنى والثروة ، من وسّع الله عليه رزقه : بسطه وكثّره .
والفاضل : الزائد ، من فضل فضلا - من باب قتل - بمعنى : زاد ، ومنه : خذ الفضل أي : الزيادة .
والكفاف بالفتح من العيش والنفقة : ما ليس فيه فضل : يقال : قوته كفاف أي :
مقدار حاجته من غير زيادة ولا نقصان ، لأنّه يكفّ عن الناس ويغني عنهم .
وواصل : أي مواصل لي غير منقطع عنّي ، من قولهم : وصلته وصلا وصلة : ضد هجرته ، وواصله وصالا ومواصلة - من باب قاتل - : بمعناه .
قال في الأساس : وصلني بعد الهجر وواصلني وصرمني بعد الوصل والصلة والوصال ( 2 ) .
أو هو من أوصلت زيدا البلد فوصله .
تتمة تشتمل على مسائل :
الأولى :
في استعاذته عليه السّلام من الدين ووصفه له بما وصفه أوّلا ، ثمّ استعاذته من همّه وفكره وشغله وسهره ثانيا ، ثمّ استجارته من ذلَّته في الحياة وتبعته بعد الوفاة ، دليل واضح على فظاعة أمر الدين وشدّة شناعته ، وهو يرشد إلى تأكّد اجتنابه ، وقد ورد بذلك أحاديث كثيرة .
روى ثقة الإسلام في الكافي بسنده عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قال
هامش
( 1 ) المحكم في اللغة : ج 2 ص 43 .
( 2 ) أساس البلاغة : ص 678 .