شرح الدعاء الثلاثين
وكانَ مِن دُعائِهِ عليهِ السّلامُ في المعونةِ على قضاءِ الدّين .
قال عليه السّلام :
اللهُمَّ إنّي أعُوذُ بِكَ مِنْ ديْنٍ تُخْلِقُ بِهِ وَجْهي ، وَيَحارُ فيهِ ذِهْني ،
شرح
المعونة : اسم من استعان به فأعانه ، ووزنها مفعلة بضمّ العين ، وبعضهم يجعل الميم أصليّة ويقول : هي فعولة مأخوذة من الماعون ، وهو مأخوذ من المعن ، وهو السهل اليسير لسهولته وتيسيره . والقضاء هنا : بمعنى الأداء ، يقال : قضيت الدين أقضيته قضاء أي : أدّيته أداء ، ومنه قوله تعالى : « فإذا قضيْتُم مَناسِكَكُمْ » ( 1 ) ، « فإذا قَضَيْتُمْ الصلاةَ » ( 2 ) أي : أدّيتموها .
والمراد بالدين هنا : ما ثبت في الذمّة من مال لآخر سواء كان مؤجّلا أم لم يكن ، فيشمل السلف والقرض .
وقال في القاموس : الدين : ما له أجل ، وما لا أجل له فقرض .
وقيل : هو كلّ معاملة يكون أحد العوضين فيها مؤجّلا ، وأمّا القرض : فهو إعطاء شيء ليستعيد عوضه وقتا آخر من غير تعيين للوقت ، ولا يخفى أنّ المقصود من الدين هنا هو المعنى الأعمّ الذي ذكرناه أولا .
عاذ بالله عياذا ومعاذا : أعتصم .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 200 .
( 2 ) سورة النساء : الآية 103 .