تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
وعنه عليه السّلام قال : سئل عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام عن الصمد ، فقال : الصمد ، الذي لا شريك له ، ولا يؤده حفظ شيء ولا يعزب عنه شيء ( 1 ) . وعنه عليه السّلام قال : كان محمّد بن الحنفيّة يقول : الصمد : القائم بنفسه الغنيّ عن غيره وقال غيره : الصمد : المتعالي عن الكون والفساد ، والصمد : الذي لا يوصف بالتغاير ( 2 ) . وعن الصادق عليه السّلام : هو الذي يغلب ولا يغلب ( 3 ) . وقال وهب بن وهب القرشي : قال زيد بن عليّ عليهما السّلام الصمد : الذي إذا أراد شيئا قال له : كن فيكون ، والصمد : الذي أبدع الأشياء فخلقها أضدادا وأشكالا وأزواجا ، وتفرّد بالوحدة بلا ضدّ ولا شكل ولا مثل ولا ندّ ( 4 ) . وعن زين العابدين عليه السّلام : الصمد : الذي لا من شيء ولا في شيء ولا على شيء مبدع الأشياء وخالقها ، ومنشئ الأشياء بقدرته ، يتلاشى ما خلق للفناء بمشيئته ، ويبقى ما خلق للبقاء بعلمه ، فذلكم الله الصمد الذي لم يلد ولم يولد ، عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ( 5 ) . وقيل : هو الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ( 6 ) . وعن الحسن : هو الذي صمدت إليه الأمور ، فلا يقضي فيها غيره ولا تقتضي دونه ( 7 ) . وروى رئيس المحدّثين في كتاب التوحيد بسند صحيح عن محمّد بن مسلم عن
هامش
( 1 ) التوحيد : ص 90 ح 3 . ( 2 ) التوحيد : ص 90 ح 3 . ( 3 ) التفسير الكبير للفخر الرازي : ج 32 ص 182 . ( 4 ) التوحيد : ص 90 ح 4 . ( 5 ) التوحيد : ص 90 ح 5 . ( 6 ) التفسير الكبير للفخر الرازي : ج 32 ص 181 . ( 7 ) لم نتحققه .