لَكَ يا إلهي وَحْدانِيَّةُ العَدَدِ ، وَمَلَكَةُ الْقُدْرَةِ الصَّمَدِ ، وَفَضِيلَةُ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ ، وَدَرَجَةُ الْعُلُوِّ وَالرِّفْعَةِ ، وَمَنْ سِواكَ مَرْحُومٌ في عُمْرِهِ ، مَغْلُوبٌ عَلى أمْرِهِ ، مَقْهُورٌ عَلى شَأْنِهِ ، مُخْتَلِفُ الحالاتِ ، مُتَنِقّلٌ في الصِّفاتِ ، فَتَعالَيْتَ عَنِ الأَشْباهِ وَالأَضْدادِ ، وَتَكَبَّرْتَ عَنِ الأَمْثالِ وَالأَنْدادِ ، فَسُبْحانَكَ لا إلهَ إلا أنْتَ .
شرح
رجائي ، أو تأكيد لما قبلها ، أو استئناف مؤكّد لما سبق .
والاتّفاق : المساواة في أمر من الأمور ، يقال : اتّفقت مع زيد في المذهب : إذا ساويته فيه ، أي : لا يساويك أحد في دعائي .
ونظمت اللؤلؤ نظما - من باب ضرب - : جعلته في سلك ، وهو يستلزم الجمع ، فالمعنى : لا يجمعه وإيّاك .
ندائي : أي : دعائي ، يقال : ناديته مناداة ونداء - من باب قاتل - : إذا دعوته ، أي : طلبت إقباله .
ومفاد الجمل الثلاث كلَّها : التأكيد في إفراده تعالى بالرغبة إليه والإقبال عليه .
تقديم المسند لإفادة قصر المسند إليه ، أي : لك وحدانيّة العدد لا تتخطَّاك إلى غيرك .
ووحدانيّة الشيء : كونه واحدا ، لأنّه ياء النسب إذا لحقت آخر الاسم وبعدها هاء التأنيث أفادت معنى المصدر كالألوهيّة والربوبيّة ، والألف والنون مزيدتان للمبالغة .
والعدد : قيل : هو كثرة الآحاد ، وهي صورة تقطيع في نفس العادّ من تكرار الآحاد ، وعلى هذا فالواحد ليس عددا . وقيل : هو ما يقع جوابا ل « كم » ، فيكون الواحد عددا .