شرح
كلّ مسؤول .
فدون : ظرف مستقرّ متعلَّق بمحذوف وقع حالا من « أنت » ، وقد تقدّم أنّ « دون » ممّا اتّسع فيه ، فاستعمل في كلّ تجاوز حدّ إلى حدّ ، وتخطَّي أمر إلى أمر .
والموضع : مكان الوضع ، وأصله في الأجسام ، يقال : وضعت الشيء في المكان أي : أثبتّه فيه ، وذلك المكان موضع له ، ثمّ استعمل في المعاني فقيل : وضعت عنده سرّي : إذا أسررته إليه ، ومنه حديث : واضع العلم عند غير أهله كمقلَّد الخنازير الجواهر ( 1 ) ، أي : معلَّم العلم غير أهله ، فمعنى موضع مسألتي : من أسأله وأوجّه إليه سؤالي .
ووليّ حاجتي أي : القائم بها ومتولَّي قضائها ، من وليه : إذا قام به ، فهو فعيل بمعنى فاعل ، ويجوز أن يكون بمعنى مفعول ، أي : من أوليه حاجتي ، من ولاه الأمر أي : قلَّده إيّاه ، وهو الأنسب بسياق الكلام .
وخصصته بكذا أخصّه خصوصا - من باب قعد - : جعلته له دون غيره .
وقبل كلّ مدعوّ أي : قبل أن أدعو غيرك من المدعوين .
والدعوة : اسم من دعوت الله أدعوه دعاء : إذا ابتهلت إليه بالسؤال ، ورغبت فيما عنده من الخير .
وجملة « أنت المخصوص » مؤكّدة لما قبلها ، ولذلك لم يعطفها عليه ، لكمال الاتّصال المستغنى به عن الرابط .
وشركته في الأمر أشركه - من باب تعب - شركا بكسر الأوّل وسكون الثاني : إذا صرت له شريكا .
والجملة حاليّة أي : أنت المخصوص بدعوتي حال كونك لا يشركك أحد في
هامش
( 1 ) أدب الدنيا والدين : ص 89 .