شرح
أراد إصابتي بسوء ، لأنّها بهذا المعنى لا تتعلَّق بالذوات . والباء : للاستعانة .
ونكّر السوء مبالغة ، أي : بشيء يسوؤني ، وكما يقال : أراده بسوء يقال : أراد به سوء ، قال تعالى : « إنْ يُرِدنِ الرّحمنُ بِضُرٍّ » ( 1 ) ، وقال : « وأرادوا بِه كَيدا » ( 2 ) ، فالباء في هذا للإلصاق ، أي : أرادوا إلصاق كيد به .
وصرفت الشيء صرفا - من باب ضرب - : رددته ، أي : فردّه عنّي .
ودحره دحرا ودحورا - من باب منع - : طرده وأبعده ودفعه .
والمكر : إيصال مكروه إلى الإنسان من حيث لا يشعر .
ودرأت الشيء درء بالهمزة - من باب نفع - : دفعته .
والكيد : إرادة مضرّة الغير خفية .
والنحر : موضع القلادة من الصدر ، وقد يطلق على الصدر ، وردّ كيده في نحره كناية عن رجع كيده عليه وصرفه إليه ، وإنّما خصّ النحر لأنّه أعظم المقاتل .
وبين يديه أي : قدّامه .
والسدّ بالفتح والضمّ : الجبل والردم والحاجز بين الشيئين ، وقيل : المضموم ما كان من خلق الله كالجبل ، والمفتوح ما كان من عمل بني آدم ، وهو تمثيل لطلب منعه عن وصوله إليه كالمسدود عليه طريقه .
وحتّى : تعليلية ، أي : كي تعمي عنّي بصره .
والعمى : عدم البصر عمّا من شأنه يبصر .
والصمّ : آفة مانعة من السماع ، وأصله الصلابة واكتناز الأشياء ، ومنه الحجر الأصمّ والقناة الصمّاء ، سمي به فقدان حاسّة السمع ، لما أنّ سببه اكتناز باطن الصماخ وانسداد منافذه ، بحيث لا يكاد يدخله هواه يحصل الصوت بتموّجه .
هامش
( 1 ) سورة يس : الآية 23 .
( 2 ) سورة الأنبياء : الآية 17 .