شرح
قال ابن القوطية : كلمّا كان من سوء حال وفقر وشدّة في بدن فهو ضرّ بالضمّ ، وما كان ضدّ النفع فهو بفتحها ( 1 ) .
والشر : الفساد والظلم .
وغمز بالحاجب والعين غمزا - من باب ضرب - : أشار ، وغمز فيه طعن ، وبالرجل سعى به شرّا .
وهمزه همزا - من باب ضرب - : اغتابه في غيبته .
وفي النهاية : الهمز : الغيبة والوقيعة في الناس وذكر عيوبهم ( 2 ) .
ولمزه لمزا - من باب ضرب أيضا - : عابه . وقيل : الهمز : العيب في الغيبة ، واللمز : العيب في الوجه ، ومنه الحديث : أعوذ بك من همز الشيطان ولمزه ( 3 ) .
والحبائل : جمع حبالة ، وهي الشرك التي يصاد بها .
والمصايد بغير همز : جمع مصيد بكسر الميم وسكون الصاد وفتح الياء ، وهي آلة الصيد . وكلاهما استعارة للأمور التي يوطئها لإيقاعه بها في المكاره ، ومنه : فلان نصب حبائله وبثّ غوائله ، ومثله نصب مصائده وبثّ مكائده .
والخيل : الخيّالة ، وهم الفرسان ، ومنه قوله صلَّى الله عليه وآله : يا خيل الله اركبي ( 4 ) .
والرجل بفتح الراء وسكون الجيم : اسم جمع للراجل كالصحب والركب للصاحب والراكب ، قيل : هما كناية عن أعوانه من كلّ راكب وماش ، والأقرب أنّ هذا كلام أورد مورد التمثيل ، فقد يقال للرجل المجدّ في الأمر : جئتنا بخيلك ورجلك ، مثّل حاله في جدّه وجهده لإيقاعه به بصاحب جند من خيّالة ورجّالة .
هامش
( 1 ) كتاب الأفعال الثلاثية والرباعية : ص 92 .
( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 5 ص 273 .
( 3 ) النهاية لابن الأثير : ج 4 ص 269 .
( 4 ) تفسير الكشاف : ج 2 ص 677 .