شرح
والمترف : المتنعّم المتوسّع في ملاذّ الدنيا وشهواتها ، الذي قد أترفته وأبطرته النعمة وسعة العيش .
وقال ابن عرفة : المترف : المتروك يصنع ما يشاء لا يمنع منه ( 1 ) .
وفي القاموس : المترف : المتنعّم لا يمنع من تنعّمه ، والجبار ( 2 ) .
وقال الفارابي في ديوان الأدب : أترفته النعمة : أي أطغته ، وأترفه : أي نعمة ( 3 ) .
وفي الأساس : أترفته النعمة : أبطرته ، وأترف فلان وهو مترف ، وأعوذ بالله من الإتراف والإسراف ، واستترفوا تعفرتوا وطغوا ، ولم أزل معهم في ترفة أي :
نعمة ( 4 ) .
والحفيد : فعيل بمعنى مفعول ، وهو الذي يخدمه أصحابه ويعظَّمونه ويسرعون في خدمته ، وأصله من حفد - من باب ضرب - أي : أسرع .
قال في الأساس : حفد البعير حفدا وحفودا وحفدانا : أسرع في سيره ودارك الخطو ، ومن المجاز : حفد فلان في الأمر واحتفد إذا أسرع فيه وخفّ في القيام به ، وحفدت فلانا : خدمته وخففت إلى طاعته ، ورجل محفود : مخدوم مطاع ( 5 ) .
وضعف عن الشيء - من باب قرب - : عجز عن احتماله فهو ضعيف . وشدّ الشيء يشدّ - من باب ضرب - : قوى فهو شديد ، والمراد : كلّ ضعيف وشديد جسما ومعنى : وقدّم الضعيف على الشديد ، لرعاية السجع ولمزيد الاهتمام بالاستعاذة من شرّه ، فإنّ الشديد لشدّته يكثر الاحتراز والتوقّي شروره ، بخلاف الضعيف فإنّه كثيرا ما يحتقر فلا يعبأ به لضعفه ، فينفذ شره وهو مغفول عنه ، كما قيل :
هامش
( 1 ) تاج العروس : ج 6 ص 49 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 120 .
( 3 ) ديوان الأدب : ج 2 ص 313 .
( 4 ) أساس البلاغة : ص 62 .
( 5 ) أساس البلاغة : ص 132 .