شرح
ولا تحتقر كيد الضعيف فربّما تموت الأفاعي من سموم العقارب وقال أبو عبيدة : العرب تقدّم الأخسّ غالبا ، يقولون : ربيعة ومضر وسليم وعامر ، ولم يترك قليلا ولا كثيرا ( 1 ) .
والشريف : الماجد الرفيع القدر .
والوضيع : الساقط لا قدر له ،
والمراد بالصغير والكبير : إمّا باعتبار السنّ ، أو باعتبار المهانة والقدر .
وقال الفيومي : صغر في عيون الناس : ذهبت مهابته فهو صغير ، ومنه يقال :
جاء الناس صغيرهم وكبيرهم ، أي : من لا قدر له ومن له قدر ( 2 ) .
والقريب والبعيد : إمّا باعتبار المسافة أو باعتبار النسب . ولك حمل كلّ من الألفاظ المذكورة على معنى مجازي عام يكون كلّ واحد من المعاني المذكورة فردا حقيقيّا له .
ونصبت لزيد الحرب والعداوة : أقمتها وأظهرتها له ، ومنه الناصب وهو معلن العداوة لعليّ عليه السّلام وشيعته ( 3 ) .
قال في القاموس : النواصب والناصبيّة . وأهل النصب : المتديّنون ببغضة عليّ عليه السّلام ، لأنّهم نصبوا له أي : عادوه ( 4 ) .
والدابّة : كلّ حيوان في الأرض ، وخالف بعضهم فأخرج الطير من الدوّاب ، وردّ بالسماع ، وهو قوله تعالى : « واللهُ خَلقَ كُلَّ دابَّةٍ مِن ماءٍ » ( 5 ) ، قالوا : أي خلق كلّ حيوان مميزّا كان أو غير مميّز . وأمّا تخصيص الفرس والبغل بالدابّة عند الإطلاق فعرف طارئ . وتطلق الدابّة على الذكر والأنثى ، والجمع الدوابّ .
هامش
( 1 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة : ج 2 ص 173 - 174 .
( 2 ) المصباح المنير : ص 466 .
( 3 ) مجمع البحرين : ج 2 ص 173 .
( 4 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 133 .
( 5 ) سورة النور : الآية 45 .