تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
وقيل : هو أصل للناس ، حذفت همزته تخفيفا وعوّض عنها حرف التعريف ، ولذلك لا يكاد يجمع بينهما ، وأمّا قوله : * إنّ المنايا يطلعن على الاناس الآمنينا * فشاذّ . وجملة قوله : « طلبوا العزّ » في محلّ جرّ صفة لاناس . وطلبت الشيء - من باب قتل - طلبا بفتحتين : حاولت وجوده . والباء في قوله عليه السّلام : « بغيرك » : للاستعانة . وذلّ ذلا - من باب ضرب - : إذا ضعف وهان ، والاسم الذلّ بالضمّ ، وهو خلاف العزّ . ورمت الشيء أرومه روما ومراما : طلبته . والثروة : كثرة المال ، وأثرى إثراء استغنى ، والاسم منه الثراء بالفتح والمدّ . وافتقر : صار فقيرا . وحاولت الشيء محاولة : أردته . والارتفاع والاتّضاع : افتعال من الرفعة والضعة ، وهما في الأجسام حقيقة في الحركة والانتقال ، وفي المعاني محمولان على ما يقتضيه المقام ، فالمراد بهما هنا في القدر والمنزلة . والفاء في المواضع الثلاثة من قوله : « فذلوا » ونظيريه : للترتيب والتعقيب والسببيّة ، نحو : « فتَلقّى آدمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيهِ » . قال الرضي : إذا عطفت الفاء جملة على جملة ، أفادت كون مضمون الجملة التي بعدها عقيب مضمون الجملة التي قبلها بلا فصل ، نحو : قام زيد فقعد عمرو ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافية : في النحو : ج 2 ص 365 .