شرح
الاستعارة التبعيّة .
والمعنى : ألهمه وأرشده إلى فضائل حسن النيّة ، حتّى تحسن وتصدق نيّته في الغزو والجهاد وتخلص لله تعالى .
وأمّا قول بعضهم : إنّ المعنى : واختر له حسن النيّة ، فلا يصحّ ، لاتّفاق النسخ على ضبط « واثر » بوصل الهمزة وضمّ الثاء المثلَّثة على وزن « اقتل » ، ولو كان بمعنى « اختر » لضبط بقطع الهمزة ومدّها وكسر الثاء المثلَّثة ، على وزن « قاتل » بصيغة الأمر ، من أثره إيثارا بمعنى : اختاره .
وأصله « أأثر » بتحقيق الهمزتين من باب أكرم ، فليّنت الهمزة الثانية استثقالا لاجتماع الهمزتين ، ولم يسمع أثره أثرا من باب قتل بمعنى أأثره إيثارا ، فلا معدل عمّا ذكرناه .
وقوله : « بالعافية » أي : كن له وليّا بإلباسه العافية ، وهي دفاع الله عن العبد .
وأصحبته الشيء إصحابا : جعلته له صاحبا ، أي : واجعل السلامة ، وهي الخلوص من الآفات ، لازمة له لزوم الصاحب لصاحبه .
وأعفاه الله بمعنى : عافاه .
قال الجوهري : عافاه الله وأعفاه بمعنى والاسم العافية ( 1 ) .
وفي القاموس : عافاه الله من المكروه معافاة وعافية : وهب له العافية من العلل والبلايا كأعفاه ( 2 ) .
والجبن بالضمّ وبضمّتين - : رذيلة التفريط من فضيلة الشجاعة ، يقال : جبن جبنا - على وزن قرب قربا - وجبانة فهو جبان أي : ضعيف القلب .
وألهمه الله الخير : ألقاه في روعه .
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 6 ص 2432 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 364 .