شرح
والظهر : المركوب من الدوابّ ، سميّ بذلك مجازا ، من باب تسمية الشيء باسم بعضه كالرقبة للإنسان ، وخصّ الظهر لأنّه موضع الركوب ، وهو يطلق على الواحد من الدوابّ ، ومنه حديث : دخل ابنه عبد الله وظهره في الدار ( 1 ) - أي : مركوبه - وهو يريد السفر للحجّ ، وعلى الجمع منها ، ومنه حديث : أتأذن لنا في نحر ظهرنا ( 2 ) ، أي : ركابنا ورواحلنا .
والمعنى : اطلب له الظهر القويّ أي : يسّر له راحلة قويّة ، وما قيل : من أنّ معناه قوّ ظهره ، أو كن له ظهيرا ومقوّيا ، فيأباه الاستقواء .
وسبغت النعمة سبوغا - من باب قعد - : اتّسعت ، وأسبغها الله : وسّعها وأفاضها ، أي : وسّع عليه في النفقة ، ومنه حديث : أسبغوا لليتيم في النفقة ( 3 ) .
قال ابن الأثير : أي : انفقوا عليه جميع ما يحتاج إليه ، ووسّعوا عليه فيها ( 4 ) .
وفي : للظرفيّة المجازيّة ، أي : أوقع الإسباغ في نفقته ، كقوله تعالى : « وأصْلِحْ لي في ذُرّيتي »
( 5 ) ، وقد سبق بيانه .
والنفقة بفتحتين : اسم من الإنفاق ، وهو صرف الدراهم فيما يحتاج إليه .
ومتّعه الله بكذا تمتيعا وأمتعه به إمتاعا : أطال له الانتفاع به . ونشط في عمله ينشط - من باب تعب - : خفّ وأسرع ، وهو نشيط .
وفي الأساس : رجل نشيط : طيّب النفس للعمل ( 6 ) .
وطفئت النار تطفأ بالهمزة - من باب تعب - طفوء على فعول : خمدت ، وأطفأتها إطفاء : أخمدتها .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 2 ص 191 و 192 باب 76 ، مسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 4 .
( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 166 .
( 3 ) و ( 4 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 338 .
( 5 ) سورة الأحقاف : الآية 15 .
( 6 ) أساس البلاءة : ص 633 .