تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
قال الواقدي : وكان عبد الرحمن بن عوف يقول : رأيت يوم بدر رجلين ، أحدهما عن يمين النبيّ صلَّى الله عليه وآله والآخر عن يساره ، يقاتلان أشدّ القتال ( 1 ) . وروى أبو دبرة بن دينار قال : جئت يوم بدر بثلاثة أرؤس فوضعتها بين يدي رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، فقلت يا رسول الله : أمّا اثنان فقتلتهما ، وأمّا الثالث فإنّي رأيت رجلا طويلا أبيض ضربه ضربة فتدهده أمامه فأخذت رأسه ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : ذاك فلان من الملائكة ( 2 ) . قال الواقدي : وحدّثني موسى بن محمّد عن أبيه قال : كان السائب بن أبي حبيش الأسدي يحدّث في زمن عمر بن الخطَّاب ، فيقول : والله ما أسرني يوم بدر أحد من الناس ، فيقال : فمن ؟ فيقول : لمّا انهزمت قريش انهزمت معها ، فيدركني رجل أبيض طويل على فرس أبلق بين السماء والأرض فأوثقني رباطا ، وجاء عبد الرحمن بن عوف فوجدني مربوطا ، وكان عبد الرحمن ينادي في العسكر : من أسر هذا ؟ فليس أحد يزعم أنّه أسرني ، حتّى انتهى بي إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، فقال لي رسول الله : يا بن أبي حبيش من أسرك ؟ قلت : لا أعرفه ، وكرهت أن أخبره بالذي رأيت ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله أسره ملك من الملائكة كريم ، اذهب يا بن عوف بأسيرك ، فذهب بي عبد الرحمن ، قال السائب : وما زالت تلك الكلمة أحفظها ، وتأخّر إسلامي ، حتّى كان منه ما كان ( 3 ) . والأخبار في هذا المعنى كثيرة جدّا ، وإنكار كلّ ذلك ضعف في الدين ووهن في اليقين . وجملة قوله عليه السّلام : « تقطع به دابرهم » في محلّ جرّ على أنّها صفة أخرى ل
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 14 ص 161 . ( 2 ) البداية والنهاية : ج 3 ص 281 . ( 3 ) البداية والنهاية : ج 3 ص 281 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 239 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني