اللهُمَّ أخلِ قُلُوبَهُمْ مِنَ الأَمَنَةِ ، وَأبْدانَهُمْ مِنَ القُوَّةِ ، وَأذْهِلْ قُلُوبَهُمْ عَنِ الاحْتِيالِ ، وَأوْهِنْ أرْكانَهُمْ عَنْ مُنازَلَةِ الرِجالِ ، وَجَبِّنْهُمْ عَنْ مُقارَعَةِ الأَبْطالِ ، وَابْعَثْ عَلَيْهِمْ جُنْدًا مِنْ مَلائِكَتِكَ بِبَأْسٍ مِنْ بِأْسِكَ ، كَفِعْلِكَ يَوْمَ بَدْر ، تَقْطَعُ بِهِ دابِرَهُمْ ، وَتَحْصُدُ بِهِ شَوْكَتَهُمْ ، وَتُفَرِّقُ بِهِ عَدَدهُمْ .
شرح
تثبيطا : شغله وقعد به عنه .
والفرقة بالضمّ : اسم من افترق القوم افتراقا : خلاف اجتمعوا . والاحتشاد :
الاجتماع ، وفي القاموس : حشد القوم : خفوا في التعاون ، أو دعوا فأجابوا مسرعين ، أو اجتمعوا لأمر واحد ، كأحشدوا واحتشدوا وتحاشدوا ( 1 ) ، انتهى .
وكلّ من هذه المعاني صحيح هنا .
أخليت الإناء إخلاء : جعلته خاليا .
والأمنة محرّكة : الأمن ، وهو عدم توقّع مكروه ، وفي نسخة ابن إدريس : « من الأمنة » بسكون الميم ، كأنها مرّة من الأمن .
والقوّة : تمكّن الحيوان من الأفعال الشاقّة .
وذهل عن الشيء يذهل - من باب منع - ذهولا : غفل عنه أو نسيه لشغل ، والأكثر أن يعدّى بالألف فيقال : أذهلني فلان عن الشيء وعليه مشهور النسخ من الصحيفة في ضبط أذهل بقطع الهمزة وكسر الهاء ، وقد يتعدّى بنفسه فيقال :
ذهلته ، وعليه نسخة ابن إدريس في ضبطه بوصل الهمزة وفتح الهاء .
والاحتيال : طلب الحيلة ، وهي الحذق في التدبير ، وهو تقليب الفكر وإعماله حتّى يهتدي إلى المقصود .
والوهن : الضعف ، وهن يهن - من باب وعد - أي : ضعف ، والأجود أن يعدّى بالهمزة فيقال : أوهنه ، كما وقع في الدعاء ، وربّما عدّي بنفسه فقيل : وهنته فهو
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 288 .